تفسير ابن ابي حاتم محققا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ٣٢٤٤
١٨٣٥٨ - عَنِ ابْنِ عُمْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: «مَا رَفَعَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْ طَرْفِهِ إِلَى السَّمَاءِ تَخَشُّعًا حَيْثُ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مَا أَعْطَاهُ» [١] .
قَوْلُهُ تَعَالَى: تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً
١٨٣٥٩ - عن ابن عباس رضي الله عنهما في قَوْلِهِ: تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً قَالَ:
مُطِيعَةٌ لَهُ حَيْثُ أَرَادَ [٢] .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ إِلَى قَوْلِهِ: هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ
١٨٣٦٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ:
يَا رَبِّ سَلِّطْنِي عَلَى أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ اللَّهُ: قَدْ سَلَّطْتُكَ عَلَى مَالِهِ وَوَلَدِهِ، وَلَمْ أُسَلِّطْكَ عَلَى جَسَدِهِ فَنَزَلَ فَجَمَعَ جُنُودَهُ فَقَالَ لَهُمْ: قَدْ سُلِّطْتُ عَلَى أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَأَرُونِي سُلْطَانَكُمْ، فَصَارُوا نِيرَانًا، ثُمَّ صَارُوا مَاءً، فَبَيْنَمَا هُمْ بِالْمَشْرِقِ إِذَا هُمْ بِالْمَغْرِبِ، وَبَيْنَمَا هُمْ بِالْمَغْرِبِ إِذَا هُمْ بِالْمَشْرِقِ، فَأَرْسَلَ طَائِفَةً مِنْهُمْ إِلَى زَرْعِهِ، وَطَائِفَةً إِلَى أَهْلِهِ، وَطَائِفَةً إِلَى بَقَرِهِ وَطَائِفَةً إِلَى غَنَمِهِ، وَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَعْتَصِمُ مِنْكُمْ إِلا بِالْمَعْرُوفِ. فَأْتُوهُ بِالْمَصَائِبِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ، فَجَاءَ صَاحِبُ الزَّرْعِ فَقَالَ: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ أَرْسَلَ عَلَى زَرْعِكَ عَدُوًّا فَذَهَبَ بِهِ وَجَاءَ صَاحِبُ الْإِبِلِ فَقَالَ: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ أرسل على بقرك عدوا، فذهب بها؟ وتفرد هو ببنيه جمعهم فِي بَيْتِ أَكْبَرِهِمْ.
فَبَيْنَمَا هُمْ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ إِذْ هَبَّتْ رِيحٌ فَأَخَذَتْ بِأَرْكَانِ الْبَيْتِ، فَأَلْقَتْهُ عَلَيْهِمْ فَجَاءَ الشَّيْطَانُ إِلَى أَيُّوبَ بِصُورَةِ غُلامٍ فَقَالَ: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ جَمَعَ بَنِيكَ فِي بَيْتِ أَكْبَرِهِمْ؟ فَبَيْنَمَا هُمْ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ إِذْ هَبَّتْ رِيحٌ فَأَخَذَتْ بِأَرْكَانِ الْبَيْتِ فَأَلْقَتْهُ عَلَيْهِمْ، فَلَو رَأَيْتَهُمْ حِينَ اخْتَلَطَتْ دِمَاؤُهُمْ وَلُحُومُهُمْ بِطَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ فقال لَهُ أَيُّوبُ: أَنْتَ الشَّيْطَانُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَنَا الْيَوْمَ كَيُومِ وَلَدَتْنِي أُمِّي، فَقَامَ فَحَلَقَ رَأْسَهُ وَقَامَ يُصَلِّي، فَرَنَّ إِبْلِيسُ رَنَّةً سَمِعَ بِهَا أَهْلُ السَّمَاءِ، وَأَهْلُ الْأَرْضِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ فقال: أي رب إنه
[١] الدر ٧/ ١٨٩. [.....]
[٢] الدر ٧/ ١٨٩.