الدر المنثور في التفسير بالماثور - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٦٢
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله {بل بدا لَهُم مَا كَانُوا يخفون من قبل} يَقُول: بَدَت لَهُم أَعْمَالهم فِي الْآخِرَة الَّتِي افتروا فِي الدُّنْيَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: فاخبر الله سُبْحَانَهُ أَنهم لَو ردوا لم يقدروا على الْهدى فَقَالَ {وَلَو ردوا لعادوا لما نهوا عَنهُ} أَي وَلَو ردوا إِلَى الدُّنْيَا لحيل بَينهم وَبَين الْهدى كَمَا حلنا بَينهم وَبَينه أول مرّة وهم فِي الدُّنْيَا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد فِي قَوْله {وَلَو ردوا لعادوا لما نهوا عَنهُ} قَالَ: وَقَالُوا حِين يردون {إِن هِيَ إِلَّا حياتنا الدُّنْيَا وَمَا نَحن بمبعوثين}
- الْآيَة (٣٠ - ٣١)
- أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الْحَسْرَة الندامة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه والخطيب بِسَنَد صَحِيح عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قَوْله {يَا حسرتنا} قَالَ: الْحَسْرَة أَن يرى أهل النَّار مَنَازِلهمْ من الْجنَّة فِي الْجنَّة فَتلك الْحَسْرَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله {يَا حسرتنا} قَالَ: ندامتنا {على مَا فرَّطنا فِيهَا} قَالَ: ضيعنا من عمل الْجنَّة {وهم يحملون أوزارهم على ظُهُورهمْ} قَالَ: لَيْسَ من رجل ظَالِم يَمُوت فَيدْخل قَبره إِلَّا جَاءَهُ رجل قَبِيح الْوَجْه أسود اللَّوْن منتن الرّيح عَلَيْهِ ثِيَاب دنسة حَتَّى يدْخل مَعَه الْقَبْر فَإِذا رَآهُ قَالَ لَهُ: مَا أقبح وَجهك قَالَ: كَذَلِك كَانَ عَمَلك قبيحاً
قَالَ: مَا أنتن رِيحك قَالَ: كَذَلِك كَانَ عَمَلك منتناً
قَالَ: مَا أدنس ثِيَابك فَيَقُول: إِن عَمَلك كَانَ دنساً
قَالَ: من أَنْت قَالَ: أَنا عَمَلك
قَالَ: فَيكون مَعَه فِي قَبره