الدر المنثور في التفسير بالماثور - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤١١
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ: توفيت أم عمر وَبنت أبان بن عُثْمَان فَحَضَرت الْجِنَازَة فَسمع ابْن عمر بكاء فَقَالَ: أَلا تنهي هَؤُلَاءِ عَن الْبكاء فَإِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِن الْمَيِّت يعذب ببكاء الْحَيّ عَلَيْهِ فَأتيت عَائِشَة فَذكرت ذَلِك لَهَا فَقَالَت: وَالله إِنَّك لتخبرني عَن غير كَاذِب وَلَا مُتَّهم وَلَكِن السّمع يخطىء وَفِي الْقُرْآن مَا يكفيكم {وَلَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى} وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَابْن أبي حَاتِم عَن عُرْوَة قَالَ: سُئِلت عَائِشَة عَن ولد الزِّنَا فَقَالَت: لَيْسَ عَلَيْهِ من خَطِيئَة أَبَوَيْهِ شَيْء وقرأت {وَلَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى}
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الشّعبِيّ قَالَ: ولد الزِّنَا خير الثَّلَاثَة إِنَّمَا هَذَا شَيْء قَالَه كَعْب هُوَ شَرّ الثَّلَاثَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله {وَلَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى} قَالَ: لَا يحمل الله على عبد ذَنْب غَيره وَلَا يؤاخذه إِلَّا بِعَمَلِهِ
- الْآيَة (١٦٥)
- وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله {وَهُوَ الَّذِي جعلكُمْ خلائف الأَرْض} قَالَ: أهلك الْقُرُون واستخلفنا فِيهَا من بعدهمْ {وَرفع بَعْضكُم فَوق بعض دَرَجَات} قَالَ: فِي الرزق
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد فِي قَوْله {جعلكُمْ خلائف الأَرْض} قَالَ: يسْتَخْلف فِي الأَرْض قوما بعد قوم وقوماً بعد قوم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مقَاتل فِي قَوْله {وَرفع بَعْضكُم فَوق بعض دَرَجَات} يَعْنِي فِي الْفضل والغنى {ليَبْلُوكُمْ فِي مَا آتَاكُم} يَقُول ليبتليكم فِيمَا أَعْطَاكُم ليبلوا الْغَنِيّ وَالْفَقِير والشريف والوضيع وَالْحر وَالْعَبْد