الدر المنثور في التفسير بالماثور - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٥٣
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس {وَجَعَلنَا لَهُ نورا يمشي بِهِ فِي النَّاس} قَالَ: الْقُرْآن
- الْآيَة (١٢٣)
- أخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله {وَكَذَلِكَ جعلنَا فِي كل قَرْيَة أكَابِر مجرميها} قَالَ: نزلت فِي الْمُسْتَهْزِئِينَ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس {جعلنَا فِي كل قَرْيَة أكَابِر مجرميها} قَالَ: سلطنا شِرَارهَا فعصوا فِيهَا فَإِذا ذَلِك أهلكناهم بِالْعَذَابِ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله {أكَابِر مجرميها} قَالَ: عظماؤها
- الْآيَة (١٢٤)
- أخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ ابْن جريج {وَإِذا جَاءَتْهُم آيَة قَالُوا لن نؤمن حَتَّى نؤتى مثل مَا أوتيَ رسل الله} وَذَلِكَ أَنهم قَالُوا لمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِين دعاهم إِلَى مَا دعاهم إِلَيْهِ من الْحق: لَو كَانَ هَذَا حَقًا لَكَانَ فِينَا من هُوَ أَحَق أَن يَأْتِي بِهِ من مُحَمَّد {وَقَالُوا لَوْلَا نزل هَذَا الْقُرْآن على رجل من القريتين عَظِيم} الزخرف ٣١
أما قَوْله تَعَالَى: {الله أعلم حَيْثُ يَجْعَل رسَالَته}
- أخرج أَحْمد عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: إِن الله نظر فِي قُلُوب الْعباد فَوجدَ قلب مُحَمَّد خير قُلُوب الْعباد فاصطفاه لنَفسِهِ فابتعثه برسالته ثمَّ نظر فِي قُلُوب الْعباد بعد قلب مُحَمَّد فَوجدَ قُلُوب أَصْحَابه خير قُلُوب الْعباد فجعلهم وزراء نبيه يُقَاتلُون على دينه فَمَا رأى الْمُسلمُونَ حسنا فَهُوَ عِنْد الله حسن وَمَا رَأَوْهُ سَيِّئًا فَهُوَ عِنْد الله سيء