الدر المنثور في التفسير بالماثور - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٣٦
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن إِسْمَعِيل بن علية فِي قَوْله {لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار} قَالَ: هَذَا فِي الدُّنْيَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ واللالكائي من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن مهْدي قَالَ: سَمِعت أَبَا الْحصين يحيى بن الْحصين قارىء أهل مَكَّة يَقُول {لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار} قَالَ: أبصار الْعُقُول
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريح فِي قَوْله {لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار} قَالَ: قَالَت امْرَأَة: استشفع لي يَا رَسُول الله على رَبك قَالَ هَل تدرين على من تستشفعين إِنَّه مَلأ كرسيه السَّمَوَات وَالْأَرْض ثمَّ جلس عَلَيْهِ فَمَا يفضل مِنْهُ من كل أَربع أَصَابِع ثمَّ قَالَ: إِن لَهُ أطيطا كأطيط الرحل الْجَدِيد فَذَلِك قَوْله {لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار} يَنْقَطِع بِهِ بَصَره قبل أَن تبلغ أرجاء السَّمَاء زَعَمُوا أَن أول من يعلم بِقِيَام السَّاعَة الْجِنّ تذْهب فَإِذا ارجاؤها قد سَقَطت لَا تَجِد منفذاً تذْهب فِي الْمشرق وَالْمغْرب واليمن وَالشَّام
- الْآيَة (١٠٤ - ١٠٦)
- أخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله {قد جَاءَكُم بصائر} أَي بَيِّنَة {فَمن أبْصر فلنفسه} أَي من اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لنَفسِهِ {وَمن عمي} أَي من ضل {فعلَيْهَا} وَالله أعلم
قَوْله تَعَالَى: {وليقولوا درست}
- أخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه والضياء فِي المختارة عَن ابْن عَبَّاس
أَنه كَانَ يقْرَأ هَذَا الْحَرْف (دارست) بِالْألف مجزومة السِّين منتصبة التَّاء قَالَ: قارأت