التفسير الوسيط للواحدي - الواحدي - الصفحة ٥٤٥
جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} [العاديات: ٦] قَالَ: الْكَنُودُ الَّذِي يَأْكُلُ وَحْدَهُ وَيَمْنَعُ رِفْدَهُ وَيَضْرِبُ عَبْدَهُ
{وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ} [العاديات: ٧] قال عطاء، عن ابن عباس: وإن الله على كفره، لشهيد.
{وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} [العاديات: ٨] وإن الإنسان من أجل حب المال لبخيل، يقال للبخيل: شديد ومتشدد.
{أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ} [العاديات: ٩] أفلا يعلم هذا الإنسان إذا بعث الموتى؟ وبعثر معناه: انتثر، وأخرج.
{وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ} [العاديات: ١٠] أي: ميز، وبيّن ما فيها من الخير والشر، والتحصيل: تمييز ما يحصل.
{إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ} [العاديات: ١١] قال الزجاج: الله خبير بهم في ذلك اليوم وفي غيره، ويكون المعنى: الله يجازيهم على كفرهم في ذلك اليوم، ومثله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ} [النساء: ٦٣] معناه: أولئك الذين لا يترك الله مجازاتهم.