التفسير الوسيط للواحدي - الواحدي - الصفحة ٣٥٠
تفسير سورة المعارج
أربعون وأربع آيات، مكية.
١٢٣٨ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِيرِيُّ، أنا مُحَمَّد بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَطَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ سَأَلَ سَائِلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ الَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ» .
بسم الله الرحمن الرحيم {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ {١} لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ {٢} مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ {٣} تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ {٤} فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا {٥} إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا {٦} وَنَرَاهُ قَرِيبًا {٧} } [المعارج: ١-٧] .
{سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} [المعارج: ١] نزلت في النضر بن الحارث، حين قال: {اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ} [الأنفال: ٣٢] الآية، والمعنى: دعى داع على نفسه، وهو قوله: {فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ} [الأنفال: ٣٢] الآية، وقوله: {بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} [المعارج: ١] أي: كائن، يعني: أن العذاب كائن للكفار، واقع بهم، فاستعجله النضر، والباء في بعذاب زيادة للتوكيد، كقوله تعالى: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ} [مريم: ٢٥] ، وتأويل الآية: سأل سائل عذابًا واقعًا،