التفسير الوسيط للواحدي - الواحدي - الصفحة ٤٨٩
ومن فتح الواو من المسومين فمعناه: معلمين قد سوموا، فهم مسومون والسومة: العلامة، ومن كسر الواو: نسب الفعل إليهم، لما روي أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال يوم بدر: «سوموا، فإن الملائكة قد سومت» .
قال ابن عباس: كانت سيما الملائكة يوم بدر عمائم بيض، قد أرسلوها في ظهورهم.
وقال الحسن: مسومين بالصوف في نواصي الخيل وأذنابها.
وقال عباد بن عبد الله بن الزبير: كانت على الزبير يوم بدر عمامة صفراء معتجرا، فنزلت الملائكة عليها عمائم صفر.
قوله: {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ} [آل عمران: ١٢٦] أي: ما جعل الله ذكر المدد، {إِلا بُشْرَى لَكُمْ} [آل عمران: ١٢٦] والبشرى: اسم من الإبشار والتبشير، {وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ} [آل عمران: ١٢٦] فلا تجزع من كثرة العدو وقلة عدوكم.
وقوله: {وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [آل عمران: ١٢٦] أراد الله أن لا يركن المؤمنون إلى الملائكة، وأعلمهم أنهم وإن حضروا