التفسير الوسيط للواحدي - الواحدي - الصفحة ٤٨٨
وقوله: {فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [آل عمران: ١٢٣] أي: اتقوا عقاب الله بالعمل بطاعته لتقوموا بشكر نعمته.
قوله: {إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ} [آل عمران: ١٢٤] الآية، قال الشعبي: بلغ المؤمنين أن كرز بن جابر الحنفي يريد أن يمد المشركين، فشق ذلك عليهم، فأنزل الله: {أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ} [آل عمران: ١٢٤] الآية.
قوله: بلى تصديق لوعد الله بالإمداد والكفاية، إن تصبروا على لقاء العدو، وتتقوا معصية الله ومخالفة نبيه، {وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا} [آل عمران: ١٢٥] ، وأصل الفور: غليان القدر، يقال: فارت القدر تفور فورا.
ثم يقال للغضبان: فار فائره، إذا اشتد غضبه.
قال ابن عباس وقتادة والربيع: من وجههم.
وقال مجاهد: من غضبهم.
وقوله: يمددكم ربكم أصل المد والإمداد في اللغة: الزيادة، يقال: مد النهر، ومد الماء، إذا زاد ومده نهر آخر.
ومنه قوله تعالى: {وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ} [لقمان: ٢٧] أي: يزيد منه، وأكثر ما يستعمل الإمداد في الخير، ومنه قوله: {وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ} [نوح: ١٢] ، {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ} [المؤمنون: ٥٥] ، {وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ} [الطور: ٢٢] .
وقوله: {يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ} [آل عمران: ١٢٥] أي: يزد في عددكم بهذا العدد من الملائكة.