إعراب القرآن الكريم وبيانه - الدرويش، محيي الدين - الصفحة ٤٨٤
وقد ذيل البحتري على ما ذكره أبو تمام في وصف المصلبين فقال :
|
كم عزيز أباده فغدا ير |
كب عودا مركّبا في عود |
|
|
أسلمته الى الرقاد رجال |
لم يكونوا عن وترهم برقود |
|
|
تحسد الطير فيه ضبع البوادي |
وهو في غير حالة المحسود |
|
|
غاب عن صحبه فلا هو موجو |
د لديهم وليس بالمفقود |
وكأن امتداد كفيه فوق الجذع في محفل الردى المشهود طائر مدّ مستريحا جناحيه استراحات متعب مكدود
|
أخطب الناس راكبا فإذا أر |
جل خاطبت منه عين البليد |
ومن هذا الضرب ما جاء في شعر أبي الطيب المتنبي في وصفه الحمى :
|
وزائرتي كأن بها حياء |
فليس تزور إلا في الظلام |
|
|
بذلت لها المطارف والحشايا |
فعافتها وباتت في عظامي |
|
|
كأن الصبح يطردها فتجري |
مدامعها بأربعة سجام |
|
|
أراقب وقتها من غير شوق |
مراقبة المشوق المستهام |
ومن بديع ما أتى به في هذا الموضع أن سيف الله بن حمدان كان مخيما بأرض ديار بكر على مدينة ميا فارقين ، فعصفت الريح بخيمته فتطّير الناس لذلك وقالوا فيه أقوالا فمدحه أبو الطيب بقصيدة يعتذر فيها عن سقوط الخيمة أولها :
|
أينفع في الخيمة العذّل |
وتشمل من دهرها يشمل |