إعراب القرآن الكريم وبيانه - الدرويش، محيي الدين - الصفحة ٤٢٤
الفوائد :
١ ـ لام الأمر :
لام الأمر ويسميها النجاة اللام الطلبية سواء أكانت أمر أم دعاء فالأول نحو «لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ» والثاني نحو «لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ» وتكون للالتماس ، فالأمر من الأعلى والدعاء من الأدنى والالتماس من المساوي ، ولام الأمر مكسورة إلا إذا وقعت بعد الواو والفاء فالاكثر تسكينها نحو «فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي» وقد تسكن بعد ثم ، وتدخل لام الأمر على فعل الغائب معلوما ومجهولا وعلى المخاطب والمتكلم المجهولين.
٢ ـ لما ذا سمي البيت العتيق :
اختلف المفسرون في هذه التسمية فرجح الزمخشري انه القديم لأنه أول بيت وضع للناس ، وقال ابن عباس : سمي عتيقا لأن الله أعتقه من تسلط الجبابرة عليه فكم من جبار سار اليه ليهدمه فمنعه الله ، وقال الزمخشري في تأييد هذا الوجه «فإن قلت : قد تسلط عليه الحجاج فلم يمنع؟ قلت : ما قصد التسلّط على البيت وانما تحصن به ابن الزبير فاحتال لاخراجه ثم بناه ولما قصد التسلط عليه أبرهة فعل به ما فعل» كما سيأتي ، وقيل بيت كريم من قولهم عتاق الخيل والطير.
(ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلاَّ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ