نهايه الارب في فنون الادب - النويري - الصفحة ٣٠٢
القسم الثانى من الفنّ الثالث فى الوحوش والظّباء وما يتّصل بها من جنسها
، وفيه ثلاثة أبواب
الباب الأوّل من هذا القسم فيما قيل فى الفيل والكركدّن والزّرافة والمها والأيّل
ذكر ما قيل فى الفيل
يقال: إنّ الفيل مولّد بين الجاموس والخنزير، ولذلك يزعم بعض من بحث عن طبائع الحيوان أنّ الفيلة مائيّة الطباع بالجاموسيّة والخنزيريّة اللّتين فيها، وبعضها يسكن الماء، وبعضها لا يسكنه؛ ويقال: إنّ الفيلة صنفان: فيل، وزندبيل «١» ، وهما كالبخت والعراب، والبقر والجاموس، والخيل والبراذين، والفأر والجرذان، والنمل والذّرّ؛ وبعضهم يقول: إنّ الفيل الذّكر، والزّندبيل «٢» الأنثى؛ وقال بعضهم:
إنّ الزّندبيل «٣» هو عظيم الفيلة والمقدّم عليها فى الحرب، وفيه يقول بعض الشعراء:
ذاك الذى مشفره طويل ... وهو من الأفيال زندبيل «٤»
وقال آخر:
وفيله كالطّود زندبيل «٥»
وقال آخر:
من بين أفيال وزندبيل «٦»