نجعه الرائد وشرعه الوارد في المترادف والمتوارد - اليازجي، إبراهيم - الصفحة ٨٧
الشَّكِيمَة شَدِيد الْمَرِيرَة، شَدِيد الْحُمَيَّا، أَبِي الضَّيْمِ، وَآبِي الضَّيْم، لا يَعْنُو لِقَهْر، وَلا يَطْمَئِنُّ إِلَى غَضَاضَة، وَلا يَصْبِرُ عَلَى خَسْف، وَلا يُقِيمُ عَلَى مَذَلَّة، وَلا يَلِينُ جَنْبه لِحَادِث، وَلا يَرَى مِنْ نَفْسِهِ الاسْتِكَانَةَ، وَلا يَلْبَسُ مَلابِسَ الْهَوَان، وَلا يَقِفُ مَوْقِف الْقُنُوعِ.
وَهُوَ مِنْ قَوْمٍ أُنُف، أُبَاة، شُمّ الأُنُوفِ، شُمّ الْمَعَاطِس، شُمّ الْمَرَاعِف، شُمّ الْعَرَانِين.
وَقَدْ أَنِفَ مِنْ كَذَا، وَحَمِيَ، وَنَكِفَ، وَاسْتَنْكَفَ، وَانْتَخَى َ، وَأَخَذَتْهُ لِذَلِكَ الأَمْرِ حَمِيَّة، وَمَحْمِيَة، وَأَنَف، وَأَنَفَة، وَإِبَاء، وَنَخْوَة.
وَقَدْ حَمِيَ مِنْ ذَلِكَ أَنْفاً، وَثَارَتْ بِهِ الْحَمِيَّةُ، وَعَصَفَتْ فِي رَأْسِهِ النَّخْوَة، وَنَزَتْ فِي رَأْسِهِ سَوْرَة الأَنَفَة، وَمَلَكَتْهُ عِزَّة النَّفْس، وَأَدْرَكَتْهُ حَمِيَّة مُنْكِرَة.
وَيُقَالُ فُلانٌ أَزْوَرُ عَنْ مَقْلَم الذُّلّ أَيْ هُوَ بِمَنْحَاة عَنْهُ، وَأَنَّهُ لِيَرْبَأ بِنَفْسِهِ عَنْ مُوَاطِن الذُّلّ، وَيَتَجَافَى بِهَا عَنْ مَطَارِح الْهَوَان، وَيَنْزِعُ بِهَا عَنْ مَوَاقِفَ الضَّرَاعَة وَيَصُونُهَا عَنْ مَعَرَّة الامْتِهَان، وَيُكْرِمُهَا