نجعه الرائد وشرعه الوارد في المترادف والمتوارد - اليازجي، إبراهيم - الصفحة ٦٨
وَوَمِدٌ.
وَيُقَالُ: لَثِقَ الطَّائِر إِذَا اِبْتَلَّ رِيشُهُ بِالْمَاءِ، وَبِثَوْب فُلان لَثَق بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الْبَلَلُ مِنْ عَرَقٍ أَوْ مَطَر، وَجَاءَ وَقَدْ أَخْضَلَتْهُ السَّمَاء حَتَّى خَضِلَ أَيْ بَلَّتْهُ بَلا شَدِيداً، وَجَاءَ وَثَوْبه يَرِفُّ مِنْ الْمَطَرِ أَيْ يَقْطُرُ مِنْ الْبَلَلِ، وَكَذَلِكَ الشَّجَر إِذَا كَانَ يَقْطُرُ بِالنَّدَى وَقَدْ رَفَّ رَفِيفاً، وَثَوْب وَشَجَر رَفِيف.
وَتَقُولُ بِكَى الرَّجُلِ حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَته، وَأَخْضَلَ ثَوْبه، وَقَدْ اخْضَلَّتْ لِحْيَته مِنْ الْبُكَاءِ، وَخَضِلَ شَعْره تَخْضِيلاً إِذَا بَلَّهُ بِالْمَاءِ أَوْ الدُّهْنِ لِيَذْهَب شَعَثُهُ وَقَدْ رَوَّى رَأْسه بِالدُّهْنِ، وَسَغْسَغَهُ، إِذَا وَضَعَ عَلَيْهِ الدُّهْنَ بِكَفَّيْهِ وَعَصَرَهُ لِيَتَشَرَّب، وَسَغْسَغَ الدُّهْن فِي رَأْسِهِ إِذَا أَدْخَلَهُ تَحْتَ شَعْرِهِ.
وَتَقُولُ: ثَرِيَثْ الأَرْض إِذَا نَدِيَتْ، وَهِيَ أَرْضٌ ثَرِيَةٌ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ، وَمَكَانٌ ثَرْيَان وَأَرْضٌ ثَرْيَا.
وَإِنَّهَا لأَرْضٌ غَدِقَةٌ أَيْ فِي غَايَةِ الرَّيِّ وَأَرْض تَمُجُّ الثَّرَى، وَتَقِيءُ النَّدَى وَأَرْض تَمُجُّ الْمَاء مَجّاً، إِذَا كَانَتْ رَيّا مِنْ النَّدَى، وَإِنَّهَا لأَرْضٌ مَجَّاجَة الثَّرَى وَهُوَ التُّرَابُ النَّدِيُّ تَسْمِيَة بِالْمَصْدَرِ.
وَهَذِهِ أَرْض ذَاتُ نَزٍّ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ وَهُوَ مَا تَحَلَّبَ مِنْ الأَرْضِ مِنْ الْمَاءِ، وَقَدْ نَزَّتْ الأَرْض وَهِيَ أَرْض نَزَّازَة، وَسَبْخَة نَزَّازَة، وَنَشَّاشَة وَنَشْنَاشَة،