نجعه الرائد وشرعه الوارد في المترادف والمتوارد - اليازجي، إبراهيم - الصفحة ٢٦٤
يُرِيدُ كُلٌّ مِنْهُمَا أَنْ يَفُوتَهُ، وَهُمَا يَتَنَاهَزَانَ إِمَارَةَ بَلَدِ كَذَا أَيْ يَتَبَادَرَانِ إِلَى طَلَبِهَا. وَبَيْنَ الْقَوْمِ مُحَاسَدَةٌ، وَمُنَافَسَةٌ، وَمُشَاحَّةٌ، وَقَدْ فَشَا بَيْنَهُمْ دَاءُ الْحَسَدِ، وَسَرَى بَيْنَهُمْ دَاءُ الضَّرَائِرِ، وَدَبَّتْ بَيْنَهُمْ آكِلَةُ الأَكْبَادِ، وِانْتَشَرَ بَيْنَهُمْ دَاءُ الأَثَرَةِ. وَتَقُولُ هُمْ ضلع عَلَى فُلان بِالْحَسَدِ، وَقَدْ كَشَفُوا لَهُ وُجُوهَ الْمُنَافَسَةِ، وَأَبْرَزُوا لَهُ
صَفْحَةَ الْمُبَارَاةِ، وَإِنَّهُمْ لَيَنْصِبُونَ لَهُ الْحَبَائِلَ، وَيَتَرَبَّصُونَ بِهِ الدَّوَائِرَ، وَقَدْ وَقَفُوا لَهُ بِالْمِرْصَادِ، وَقَعَدُوا لَهُ كُلَّ مرْصَد.
وَيُقَالُ الحَاسِدُ مُغْتَاظٌ عَلَى مَنْ لا ذَنْبَ لَهُ. وَكَبَتَ اللهُ حَاسِدَكَ، وَاللَّهُمَّ اكْفِنَا شَمَاتَةَ الحُسَّادِ.
فَصْلٌ فِي الْغَضَبِ وَإِطْفَائِهِ
يُقَالُ: قَدْ غَاظَنِي هَذَا الأَمْر، وَأَسْخَطَنِي، وَأَغْضَبَنِي، وَأَحْفَظَنِي، وأَحْنَقَنِي، وأَمْعَضَنِي، وأَرْمَضَنِي، وَأَثَارَ حَنَقِي، وَأَضْرَمَ غَيْظِي، وَاسْتَوْقَدَ غَضَبِي، وَاسْتَوْرَى غَضَبِي، وَاقْتَدَحَ غَضَبِي، وَأَوْغَرَ