نجعه الرائد وشرعه الوارد في المترادف والمتوارد - اليازجي، إبراهيم - الصفحة ١٢٩
فَصْلٌ فِي تَفْصِيل هَيْئَات الأَكْل وَضُرُوبه
وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنْ تَفْصِيل أَحْوَال الآكِلِ
يُقَالُ: لَقِمْتُ الطَّعَام بِالْكَسْرِ، وَالْتَقَمْتُهُ، وَإِذَا أَخَذْتُهُ بِفِيكَ، وَتَلَقَّمْتُهُ إِذَا لَقِمْتَهُ فِي مُهْلَة.
وَهِيَ اللُّقْمَةُ بِالضَّمِّ لِلْمِقْدَارِ الَّذِي يُوضَعُ فِي الْفَمِ، وَكَذَلِكَ الْمُضْغَة، وَالأَكْلَة، وَهَذِهِ مُضْغَة طَيِّبَة، وَلُقْمَة كَرِيمَة، وَذُقْت مِنْ هَذَا الطَّعَامِ لُوَاسَة بِالضَّمِّ وَهِيَ أَقَلُّ مِنْ اللُّقْمَةِ.
وَتَقُولُ: مَضَغْتُ اللُّقْمَةَ إِذَا طَحَنْتَهَا بَيْنَ أَضْرَاسِك، وَلُسْتُهَا لَوْساً إِذَا قَلَبْتَهَا بِلِسَانِك، وَلُكْتُهَا لَوْكاً إِذَا قَلَّبْتَهَا وَمَضَغْتَهَا، وَعَلَكْتُهَا إِذَا لُكْتُهَا لَوْكاً شَدِيداً، وَلَجْلَجْتُهَا إِذَا أَدَرْتَهَا فِي فِيكَ مِنْ غَيْرِ مَضْغ وَلا إِسَاغَة.
وَفُلانٌ يَهْمِشُ الطَّعَام، وَيَهْمِسُهُ أَيْضَاً بِالْمُهْمَلَةِ، إِذَا مَضَغَهُ وَفُوه مُنْضَمّ، وَهُوَ الْهَمْسُ وَالْهَمِيسُ، وَالْهَمْسُ أَيْضَاً أَكْل الْعَجُوز الدَّرْدَاء.
وَهَذَا طَعَام لَيِّن الْمَضَاغ، وَشَدِيد الْمَضَاغ، وَهُوَ مَا يُمْضَغُ مِنْهُ، وَتَمْرَة ذَات مَمْضَغَة أَيْ صُلْبَة مَتِينَةٌ تَمْضَغُ كَثِيراً، وَلُقْمَة عَلِكَة، وَعَالِكَة، أَيْ مَتِينَة الْمَمْضَغَة.
وَتَقُولُ: قَطَمَ الشَّيْء إِذَا