في الميزان الجديد
 
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص

في الميزان الجديد - مندور، محمد - الصفحة ٤٦

ومن غريب الأمر أن نرى المؤلف الذي نأخذ عليه هذا الإسراف يعرف كيف يقتصد، فترى الأسلوب الخاطف والحركة الدراماتيكية السريعة، وإذا بك مأخوذ بما تشهد، وقد علقت أنفاسك، على نحو ما تلقى من كبار الكتاب، ولعل وصفه لمقتل هنادي أن يكون من أقوى تلك المواقف وأنجحها.
ولا تقف عدم مشاكلة الواقع عند أسلوب المؤلف أو طغيان شخصيته؛ بل يمتد إلى بعض وقائع القصة وإلى الطريقة الفنية التي اختارها الكاتب لقصته.
ففي الواقع منذ البدء نلاحظ شيئا غير طبيعي، وهو طرد الأم وبنتيهما محوا للعار بعد قتل عائلهن في مغامرة أخلاقية، أي عار؟ ذلك ما لا نعلمه. والعار لا يلحق في هذه البيئات غير النساء، وما نظن بدو الريف يطردون نساءهم، وعرفهم أن يقتلن المذنبات منهن، وهؤلاء لم يرتكبن إثما؛ ولهذا كنا نفضل أن يحمل المؤلف الأم وبنتيها على الهجرة سعيا وراء الرزق أو ضيقا بالحياة، وأما أن يطردهن أهلن "ويخرجوهن إخراجا" فذلك ما لا عهد لنا به.
وأما عن الطريقة الفنية في القصص فقد اختار الكاتب أن يسوق الرواية على لسان آمنة، وهذه طريقة لا غبار عليها ولكن على شرط أن يأتي القصص طبيعيا مسايرا لنفسية من يقص، ولقد سبق أن رأينا كيف أنه من غير المعقول أن يصدر دعاء الكروان عن آمنة، ونضيف إلى ذلك مثلا آخر واضحا لما اضطر إليه الكاتب من الخروج على ما اشترطنا لكي يصل من التحليل النفسي إلى ما يريد. فآمنة هي التي تحلل شعورها نحو المهندس ونتتبع مراحله، وهي من وضوح الرؤية والجرأة على الحق النفسي بحيث لا نظن صدور مثل هذا التحليل عن فتاة في ثقافتها وطبيعتها النفسية، بل لا نظن أن كثيرا من الفلاسفة أنفسهم يستطيعون أن يجابهوا حقائقهم النفسية في هذه الصراحة والقوة؛ ولهذا نظن أنه ربما كان من الأفضل لو غير الكاتب طريقته في هذا الجزء ليسلم من النقد.
ومع ذلك فنحن حريصون على أن نؤيد ما سبق أن قلناه من أن هذا الجزء من الرواية يعد بلا ريب من خير ما كتب كتابنا. وأروع ما فيه ذلك التدريج المحكم في الكشف عن نفسية الفتاة وتطور شعورها تطورا غامضا غير محسوس من رغبة في الانتقام إلى غيرة خفية فحب للاستطلاع ثم اهتمام فاحتيال حتى إذا وصلت إلى ما تريد من معاشرة المهندس أخذت غرائزها تتلون بشتى المواضعات الاجتماعية التي تخفي حقائق النفس. إن في تاريخ هذا الحب الذي يجهل نفسه ولا يزال يراوغ ويداور حتى يتضح لوثيقة إنسانية عظيمة القدر.