في الميزان الجديد
 
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص

في الميزان الجديد - مندور، محمد - الصفحة ١١٢

أبو العلاء ورسالة الغفران:
رسالة الغفران مجموعة من أصداء محنة أبي العلاء؛ بحيث لا يمكن فهمها ما لم ننفذ إلى معنى تلك التجربة البشرية التي عاشها أبو العلاء، وأن ندرك نتائجها الخطيرة في إحساسه وتفكيره، وفهم تلك التجربة على وجهها الصحيح وهو أهم عمل للناقد؛ وذلك لأن التفسير والبحث عن العوامل التي أثرت في حياة الكاتب أو الشاعر لا يمكن أن ينتهي إلى شيء نهائي، فقد يبصرنا العلماء بما في حياة أبي العلاء من مؤثرات، ومع ذلك يظل دائما شيء لا يمكن تفسيره، هو أصالة الأديب التي تتلخص في كيفية انفعاله بتلك المؤثرات، وهذا هو السبب في أن نرى ناقدا كالدكتور طه حسين يعرض لما كان من تفاوت أثر المحنة عند أبي العلاء وبشار، فلا يجد تعليلا غير ما يسميه "غريزة أبي العلاء الوحشية"، ومن الواضح أن هذا التفسير لا يغني لما فيه من دور؛ إذ ما نريد أن نفهمه هو سبب تلك الوحشية التي تميز بها.
وإذن فمحاولة الفهم خير من محاولة التفسير، وعلى أساس هذا الفهم يستقيم النقد أو يعوج، والذي لا شك فيه أن الكثير من النقد الوصفي لم ينجح في أداء رسالته لعجز أصحابه عن كل فهم صحيح لنفوس من ينقدون، بله روح العصر أو الأدب الذي يعرضون له. فالمرء لا يستطيع أن يتذوق الأدب اليوناني مثلا ما لم يبدأ فيخلق لنفسه روحا يونانية قديمة بقراءة ما خلفوا من آثار أدبية وتاريخية، حتى يتشبع بروحهم، فتتداعى خواطره وإحساساته على نحو ما كانت تتداعى عندهم.
والأمر كذلك في أدبنا العربي القديم، فالناقد ذو الخيال القادر على تصور حياة العرب والإحساس بها قدرة الممثل الجيد على أن يحيا الدور الذي يلعب يستطيع أن يدرك ما في بكاء الديار عند هؤلاء القوم الرحل من جمال وصدق لا أعرف لهما مثيلا في أدبنا، ومع ذلك كم نرى من أحمق يسخر من هذا البكاء، بل كم من ناقد لا يرى فيه إلا مجرد تمهيد لأغراض الشعر عند العرب، وهذا نظر فقير لحقائق العربي النفسية، أو قل قصور عن فهم تجارب الغير.