في الميزان الجديد
 
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص

في الميزان الجديد - مندور، محمد - الصفحة ١٥٧

على أن يسلم من التكلف والصنعة المقتسرة، ويثور الجرجاني كذلك على محسنات العسكري اللفظية، وهنا نؤيده مؤمنين بما يقول، وعنده "أن المزية تعرض بسبب المعاني والأغراض التي يوضع لها الكلام، ثم بحسب موضع بعضها من بعض، واستعمال بعضها مع بعض" بل "ليس من فضل إلا بحسب الموضع وبحسب المعنى الذي تريد، والغرض الذي تؤم". ولكنه لا يريد بذلك إلى الأسلوب المسطح الذي لا نتوء فيه، وكتاباته تشعرك بأنه قد فطن إلى أن الأسلوب الفني الجيد هو الذي يصدر عن صاحبه، وقد سكنت الفكرة وسكن الإحساس إلى طرق أدائها -حقيقة كانت أم مجازية- سكونا طبيعيا، حتى لتحس بأن الفكرة والإحساس قد ولدا مجسمين في العبارة، فلا تدري أفطن الكاتب إلى الصورة أو لا، أم إلى موضوعها، أخلق الموضوع الصورة أم خلقت الصورة الموضوع؟
الكاتب الكبير يدرك ما في نفسه مكسوا مجسما، يدركه ملفوظا، يستشعر الفكر والإحساس مرتبطا بعوالم أخرى، وإذا بالمجاز جزء من الإحساس أو الفكرة، ومن ثم لم يكن هناك محل لأن نخشى اللفظية، وتلك لا تكون إلا عند من يدركون مواضيع قولهم إدراكا مجردا عن صورها، ثم يحتالون لوضعها في صور تظل منفصلة عنها، مصطنعة الإلصاق، ومن هذا النوع الكثير من المحسنات اللفظية المفضوحة؛ ولهذا نقول: إن الصناعة الحقة هي تلك التي تحكم حتى تختفي.
لا خوف إذن من أن يعود بنا عبد القاهر إلى اللفظية، وما يجوز أن يرهبنا هذا الخوف فنتخلى عن المنهج الطبيعي في دراسة الأدب، وما دمنا قد فطنا إلى الدور الذي يلعبه اللفظ في خلق مادة الأدب ذاتها، فمن واجبنا أن نأخذ في بحثنا بالمنهج الفقهي، ونحن بذلك نجمع بين عناصر الأدب الإنسانية وعناصره اللغوية؛ لأن هذه مستودع ثمين لا يقل قدرا عما أودع فيه، وبفضله -في النهاية- يتميز الأدب عن كل ما عداه.
ليست العبرة إذن عند عبد القاهر باللفظ في ذاته وإنما هي بالنظم.