في الميزان الجديد
 
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص

في الميزان الجديد - مندور، محمد - الصفحة ١٥٣

النظم عند الجرجاني:
منهج فقه اللغة الذي ندعو إليه، عارضين آراء الجرجاني كمثل، لا يتنكر لمعرفة النفس البشرية؛ لأنه يفرق بين تلك المعرفة وقوانين علم النفس، كما لا يتنكر لروح العلم، وإن أقصى قوانين العلم.
مثل من يدعي أن قوانين علم النفس تبصرنا بحقيقة النفس الإنسانية، كمثل من يزعم أنه يستطيع أن يفهم دور شطرنج يعلب أمامه؛ لأنه قد تعلم القواعد التي تتحرك بموجبها كل قطعة من قطعة، مع أن علمه لا يعدو الحكم على موافقة حركات القطع للقواعد أو عدم موافقتها؛ وأما لماذا تتحرك؟ وإلى أي غاية تسعى؟ وكيف ينظم اللاعب الماهر خططه ويتصرف في قطعة؟ فذلك ما لن يدركه صاحبنا ولو وعى القواعد عن ظهر قلب. ذلك وللشطرنج قواعد آلية؛ لأنها مواضعة بحتة. وأما النفس البشرية فلا أرى بل ولا أحس فيها جبرا إلا أن يضعه البعض فيها. وهم لا يخطئون في ذلك فحسب، بل يأثمون، ولقد فرغ الباحثون في حقيقة المعرفة بوجه عام من الفطنة إلى أن قوانين المادة ذاتها شرطية لا تولد آثارها إلا إذا توافرت ملابسات لا يمكن استقصاؤها، وتلك الآثار تتغير بتغير الملابسات. وكبار الرياضيين١ أنفسهم يجزمون بأننا لا نستطيع -وما أظننا نستطيع في المستقبل القريب- أن ندرك بفضل القوانين العملية حقائق الأشياء بله النفوس، نعم إننا قد استطعنا أن نستغل العالم المادي بفضل معارفنا العلمية التي تدرك الأشياء في ظواهرها وآثارها الخارجية، ولكن هذه ليست المعرفة التامة الداخلية، وأنا لا أريد أن أنزلق إلى سفسطة ما وراء الطبيعة العقيمة، ولكنني أنظر أمامي الآن فأرى ورقة بيضاء تحدث في نفسي أثرا ما، كما تحدث في نفس جاري آثرا آخر، ونحن الاثنان نتفق بلا ريب على تمييز اللون تمييزا يجعلنا نرمز له باللفظ اللغوي "أبيض" فنتفاهم، ولكن من لي بمعرفة أثره النفسي عند ذلك الجار، والنفوس عوالم مغلق بعضها دون بعض؟ وهل المعرفة الحقيقية في مردها النهائي إلا ما تطبعه الأشياء في النفوس من آثار؟ وكيف


١ راجع مثلا كتاب الرياضي الفيلسوف الشهير هنري بوانكاريه "قيمة العلم" La valeur de la science.