في الميزان الجديد
 
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص

في الميزان الجديد - مندور، محمد - الصفحة ١١٦

بأمنه، وما كان يبغي من مجد، كما فعلت الثورة الفرنسية بشاتوبريان فإذا به حزين "يتثاءب الحياة" بدلا من أن يحياها، وهذا النوع من الاتجاه أقرب إلى الحزن منه إلى التشاؤم.
ومن الشعراء أمثال الشاعر الإيطالي "ليوباردي" من تقعد به آفات الجسد عن المغامرة في الحياة، كما يريد فإذا به يصيح: "إنه ليس إلا جذعا نخرا يحس ويتألم"، ومنهم أمثال أبي العلاء ممن نزلت بهم محنة لا فرار منها فأصابهم ما يشبه اليأس من الحياة فتبرموا بها في ضرب من الاستهتار العقلي الذي يلهو بكل فكرة وكل عقيدة وكل عاطفة؛ لأن اليأس لا يستطيع غير ذلك، ومنهم من استهتر عملا فغمر والتمس اللذات في غير حياء ولا تعفف كبشار، وكان هذا أيضا مظهرا ليأسه، والأمر بعد سيان. فاستهتار العقل واستهتار العمل مردهما واحد، ونحن بعد لا ندري إلى أي حد نسمي هذا تشاؤما وهو أقرب ما يكون إلى الثورة.
هناك إذن حزن وهناك ألم وهناك يأس وهناك ثورة، ولكل هذه مظاهره، وهي تختلف عن التشاؤم الذي هو توقع دائم لأسوأ الفروض، وتغليب لجانب الشر في الأشياء والناس على جانب الخير فيها. وفي تفكير أبي العلاء شيء من هذا ولكنه ليس صفته الغالبة، التي نراها في يأسه العقلي الذي يرى إمكان كل رأي ولا يكاد يجزم في شيء برأي، وفي يأسه العاطفي الذي لم يعرف يقينا غير اليقين بألمه، لمحنته التي لا ذنب له فيها.
والسخرية كذلك ألوان نفسية لا عداد لها، فلا أقل من أن نميز بين ما نستطيع التمييز بينه منها، فناك "روح العبث" المعروفة بالهيومر Humour وهي غير التهكم Sarcasme وغير السخرية بمعناها الدقيق ironie وغير الضحك le comique فلكل منها مصدره النفسي ولكل منها دوره في حياتنا.
ولجورج ديهامل في كتابه "دفاع عن الأدب" عدة أسطر عميقة يتحدث فيها عن "الهيومر" ويميز بينه وبين ما ليس منه؛ إذ يقول: "إن روح الهيومر تختلف عن روح الإضحاك. فالإضحاك يرمي إلى إثارة الضحك بأسلوب خاص ولغة خاصة؛ بحيث يصعب أن يستعمل في التراجيديا مثلا، وهو غير المرح الخالص الذي هو حالة نفسية عارضة يطول أو يقصر دوامها، وليست لها قدرة على الكشف عن حقائق النفس" وعنده "أن الهيومر نوع من التغير في الضياء، يمكننا من أن نرى الشيء في كافة مظاهره، ولقد يكون بين بعض تلك المظاهر تناقض،