صيد الافكار في الادب والاخلاق والحكم والامثال - حسين بن محمد المهدي - الصفحة ١٧٤
١٥. رَحِمَكَ اللَّهُ) (¬١) . وفي رواية لابن مسعود رضي الله عنه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سفر ومررنا بشجرة فيها فرخا حمرة فأخذناهما قال: فجاءت الحمرة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي تصيح فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من فجع هذه بفرخيها؟ قال: فقلنا: نحن قال: فردهما (¬٢) .
١٦. ان انعدام الرحمة يعني القسوة والغلظة وهما من اسباب التنافر والتناحر وخراب الديار, وفي الذكر الحكيم: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} (¬٣) .
١٧. الغلظة والقسوة والجفوة من اخلاق أهل النار ففي الحديث النبوي: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ, كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ (¬٤) و {العتل} بضم العين والتاء وتشديد اللام: هو الغليظ الجافي. و {الجواظ} بفتح الجيم وتشديد الواو وبالظاء المعجمة: هو الجموع المنوع. وقيل الضخم المختال. وقيل الجواظ الغليظ الفظ كما في سنن ابي داود الْجَوَّاظُ الْغَلِيظُ الْفَظُّ (¬٥) .
١٨.
١٩.
¬
(¬١) - مسند الامام احمد حديث رقم (١٥٠٣٩)
(¬٢) - الحاكم في المستدرك وقال صحيح الاسناد حديث رقم (٧٥٩٩)
(¬٣) - سورة آل عمران الاية (١٥٩) .
(¬٤) - البخاري في صحيحه حديث رقم (٤٥٣٧) .
(¬٥) - سنن ابي داود باب في حسن الخلق, حديث رقم (٤١٦٨) .