تاريخ النقد الادبي عند العرب - إحسان عباس - الصفحة ٢٤٦
الأطماع شديد الامتناع " [١] يشبه قول أرسطو: " وكل شيء يستطاع نقله إلا الطباع " [٢] والقول: " من لم يقدر على فعل الفضائل فلتكن فضائله ترك الرذائل " [٣] يشبه قول أرسطو: " من لم يقدر على فعل فضيلة فليكن همه ترك رذيلة " [٤] ؛ فالتشابه في هذين الموضعين يكاد يكون كاملاً. أما قول أرسطو فيما نقله أفلاطون: " إن من التوقي ترك الإفراط في التوقي " [٥] ؛ وأورد الحاتمي لأرسطو أيضاً: " الفرق بين الحلم والعجز أن الحلم لا يكون إلا عن قدرة، والعجز لا يكون إلا عن ضعف؟ " [٦] ، وهذا لا يشابه قول أفلاطون: " الحلم لا ينسب إلا من قدر على السطوة، والزهد لا ينسب إلا من ترك بعد القدرة " [٧] .
ومن أقوال أفلاطون: " ليس الحكيم التام من فرح بشيء من هذا العالم أو جزع بشيء من مصيباته واغتم له " [٨] وقريب من هذا ما نسبه الحاتمي لأرسطو وهو: " من علم الكون والفساد يتعاقبان الأشياء لم يحزن لورود الفجائع لعلمه أنه من كونها؟ " [٩] . ومما أورده الحاتمي لأرسطو وهو أشبه بنظرات ذيوجانس الكلبي: " قال الحكيم وقد نظر إلى غلام حسن الوجه فاستلطفه فلم يجد عنده علماً: نعم الدار لو كان فيها ساكن " [١٠]
[١] الخاتمية وبديع أسامة: ٢٦٤.
[٢] المبشر بن فاتك: ٢٠٠.
[٣] الخاتمية وبديع أسامة: ٢٨١.
[٤] المبشر: ١٩٨.
[٥] المبشر: ١٧٤.
[٦] الحاتمية: ٤٩.
[٧] المبشر: ١٦٥، ١٥٧.
[٨] المبشر: ١٤١.
[٩] الخاتمية وبديع أسامة: ٢٦٥.
[١٠] الخاتمية: ٣٦ وبديع أسامة: ٢٦٨.