تاريخ النقد الادبي عند العرب - إحسان عباس - الصفحة ١١٦
أنت في شعره حتى تفرغ منه " - قاعدة قد ينفر منها النقد الموضوعي الخالص، ولكن نقاد العرب لم يوردوا قوله توجز معنى النقد التأثري مثلها. وحسبك أن تقرأ هذه الأقوال لابن المعتز كي تدرك ما اعنيه:
بشار: ومما يستحسن من شعره وغن كان كله حسناً [١]
أبو الهندي: ومما يستحسن له وان كان شعره كله حسناً جيداً [٢] .
ربيعة الرقي: ومما يستملح له، وإن كان شعره كله مليحاً عذباً مطبوعاً جيداً هنيئاً [٣] .
مسلم بن الوليد: ومما يستحسن له، على أن شعره كله ديباج حسن لا يدفعه عن ذلك أحد [٤] .
الحارثي: ومن جيد شعره وغن كان كل شعره جيداً [٥] .
أبو تمام: ومما يستملح من شعره كله حسن [٦] .
العتابي: وأشعار العتابي كلها عيون، ليس فيها بيت ساقط [٧] .
وهذه أمثلة تجد لها نظائر كثيرة في كتابه، إذا هو تحدث عن الشعر كله بحكم واحد، ومثلها أحكام على القصيدة الواحدة، " فهذه سارت مسير الشمس والريح " [٨] وتلك " أشهر من الشمس " [٩] وثالثة " صارت
[١] طبقات ابن المعتز: ٢٨.
[٢] نفسه: ١٤٠.
[٣] نفسه: ١٦٣.
[٤] نفسه: ٢٣٥.
[٥] نفسه: ٢٧٩.
[٦] نفسه: ٢٨٤.
[٧] نفسه: ٢٦٤.
[٨] نفسه: ١٧٨.
[٩] نفسه: ٢٦٨.