تاريخ الادب الاندلسي عصر سياده قرطبه - إحسان عباس - الصفحة ٣٠٥
لحثيث. والكتاب الذي جمعه أبو عمر احمد بن عبد الملك بن هشام [١] الاشبيلي المعروف بابن المكوي [٢] ، والقرشي أبو مروان المعيطي [٣] ، في جمع اقاويل مالك، كلها على نحو الكتاب " الباهر " الذي جمع فيه القاضي أبو بكر محمد بن احمد بن الحداد المصري [٤] أقاويل الشافعي كلها. ومنها كتاب " المنتخب " الذي ألفه القاضي محمد بن يحيى بن عمر بن لبابة، وما رأيت لمالكي قط كتابا أنبل منه في جمع روايات المذهب وشرح مستغلقها، وتفريع وجوهها. وتآلف قاسم بن محمد [٥] المعروف بصاحب الوثائق، وكلها حسن في معناه، وكان شافعي المذهب نظارا، جاريا في ميدان البغداديين.
١١ - ومنها في اللغة الكتاب " البارع " [٦] الذي ألفه اسماعيل بن القاسم يحتوي على لغة، وكتابه في " المقصور والممدود والمهموز " لم يؤلف مثله في بابه، وكتاب " الأفعال " لمحمد بن عمر بن عبد العزيز المعروف بابن القوطية [٧] ، بزيادات ابن طريف [٨] ، مولى العبديين، فلم يوضع في فنه مثله، وكتاب جمعه أبو غالب تمام بن غالب المعروف بابن التياني في اللغة [٩]
، لم يؤلف مثله اختصارا وإكثارا وثقة نقل، وهو أظن في
[١] الجذوة: هاشم.
[٢] في النفح: الكوي.
[٣] في النفح: البصري.
[٤] ترجمة ابن المكوي في الجذوة: ١٢٣، الصلة: ٢٨، واسم المعيطي: محمد بن عبيد الله القرشي، وقد قال ابن بشكوال انهما جمعا الكتاب للمستنصر، أما الحميدي فذكر انهما جمعاه بامر المنصور بن أبي عامر. واسم الكتاب المجموع " الاستيعاب " - توفي ابن المكوي سنة ٤٠١.
[٥] الجذوة: ٣١٠ توفي قاسم سنة ٢٧٨ وله كتاب " الإيضاح في الرد على المقلدين ".
[٦] بقيت من هذا الكتاب قطعة أخرجها Fulton بالزنكوغراف، لندن ١٩٣٣.
[٧] في النفح: محمد بن عامر العزي والتصويب عن الجذوة: ٧١، وقد وصلنا من كتبه كتاب الأفعال وكتاب افتتاح الأندلس.
[٨] انظر ترجمة ابن طريف في الجذوة: ٣٨١
[٩] الجذوة: ١٧٢ وقد نقل الحكاية عن مجاهد العامري وابن التياني. وانظر أيضاً الصلة ١: ١٢٢