وروى ثوبان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا يزيد في العمر إلا البر، ولا يرد القدر إلا الدعاء، وإن الرجل ليحرم الرزق بخطيئة يعملها [أو: بالذنب يصيبه].
رواه ابن ماجة في سننه ١ / ٣٥ ح ٩٠ [و ٢ / ١٣٣٤ ح ٤٠٢٢] (١ / ٢٤ باب في القدر)، ورواه الحاكم في المستدرك ١ / ٤٩٣ وصححه ولم يتعقبه الذهبي، ورواه أحمد في مسنده ٥ / ٢٧٧ و ٢٨٠ و ٢٨٢ .
والروايات بهذا المعنى كثيرة تطلب من مظانها.
على ذلك، فهذا الخبر إنما يدل على جريان القضاء الموقوف، الذي هو موضع البداء.
والخبر الذي أخبر به المعصوم صادق وإن جرى فيه البداء، وتعلقت المشيئة الإلهية بخلافه ، فإن الخبر - كما عرفت - منوط بأن لا تخالفه المشيئة.
روى العياشي عن عمرو بن الحمق، قال:
" دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام حين ضرب على قرنه، فقال لي: يا عمرو، إني مفارقكم. ثم قال: سنة السبعين فيها بلاء...
فقلت: بأبي أنت وأمي، قلت: إلى السبعين بلاء، فهل بعد السبعين رخاء؟
قال: نعم يا عمرو، ى إن بعد البلاء رخاء... وذكر آية " يمحو الله... " (٣٣).
٣٣ - تفسير العياشي ٢ / ٢١٧ ح ٦٨، وعنه في بحار الأنوار ٤ / ١١٩ ح ٦٠. (م).
رسالتان في البداء
رسالتان في البداء - البلاغي ، الخوئي - الصفحة ٤٨
(٤٨)