عليه السلام يقول:
" من الأمور أمور محومة جائية لا محالة، و من الأمور أمور موقوفة عند الله، يقدم منها ما يشاء، ويمحو ما يشاء، ويثبت منها ما يشاء، لم يطلع على ذلك أحدا - يعني الموقوفة - فأما ما جاءت به الرسل فهي كائنة، لا يكذب نفسه، ولا نبيه، ولا ملائكته " (٦).
الثالث: قضاء الله الذي أخبر نبيه و ملائكته بوقوعه في الخارج، إلا أنه موقوف على أن لا تتعلق مشيئته الله بخلافه.
وهذا القسم هو الذي يقع فيه البداء:
" يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " (٧) " لله الأمر من قبل ومن بعد " (٨ ).
وقد دلت على ذلك روايات كثيرة، منها هذه:
١ - ما في " تفسير علي بن إبراهيم " عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال ى:
" إذا كان ليلة القدر نزلت الملائكة و الروح والكتبة إلى سماء الدنيا، فيكتبون ما يكون من قضاء الله تعالى في تلك السنة، فإذا أراد الله أن يقدم شيئا، أو يؤخره، أو ينقص شيئا،
رسالتان في البداء
رسالتان في البداء - البلاغي ، الخوئي - الصفحة ٣٧
٦ - تفسير العياشي ٢ / ٢١٧ ح ٦٥ باختلاف يسير ، وعنه في بحار الأنوار ٤ / ١١٩ ح ٥٨ (باب البداء والنسخ ج ٢ ص ١٣٣ ط كمباني) - وكان المتن منقولا من البحار -.
٧ - سورة الرعد ٣٩: ١٣.
٨ - سورة الروم ٤: ٣٠.
٧ - سورة الرعد ٣٩: ١٣.
٨ - سورة الروم ٤: ٣٠.
(٣٧)