التذكرة الحمدونية - ابن حمدون - الصفحة ٢٠٧
به، وما في المجلس إلّا من يعلم ما أعلمه وأنت أوّلهم يا أمير المؤمنين.
وقد قيل إن هذا الكلام للوليد بن مسعدة الفزاري مع عبد الملك بن مروان.
«٩٣٧» - ركب الرشيد لينظر إلى هدايا بعث بها عليّ بن عيسى بن ماهان بعد صرف الفضل بن يحيى عن خراسان، وجعفر بن يحيى يسايره، فقال لجعفر:
أين كان هذا أيام أخيك؟ قال: في منازل أربابه، فلم يحر جوابا.
٩٣٨- قال التّوّزي: كان رجل من ولد جرير في حلقة يونس بن حبيب، وفيها رجل من بني شيبان، وأمّ جرير منهم، فقال الجريري يفتخر على الشيباني: [من الطويل]
نمتني من شيبان أمّ نزيعة ... كذلك ضرب المنجبات النزائع
أما والله- يا أخا بني شيبان- ما أخذناها إلا بأطراف الرماح. فقال له الشيباني:
صدقت والله، لأنت ألأم من أن يزوّجوك بها طوعا أو يرضوك لها كفؤا.
٩٣٩- وقف الإسكندر على ذيوجانس فقال: أما تخافني؟ فقال: أخير أنت أم شرّ؟ قال: بل خير. فقال ذيوجانس: فإني لا أخاف الخير بل أحبّه.
٩٤٠- سأل رجل جاهل أفلاطن: كيف قدرت على كثرة ما تعلّمت؟
قال: لأني أفنيت من الزّيت أكثر مما أفنيت من الشراب.
«٩٤١» - تكلّم صعصعة عند معاوية فعرق، فقال: بهرك الكلام يا صعصعة؟ فقال: الخيل الجياد نضّاخة بالماء.
«٩٤٢» - نظر ثابت بن عبد الله بن الزبير إلى أهل الشام فشتمهم، فقال له سعيد بن عثمان بن عفان: تشتمهم لأنهم قتلوا أباك؟ قال: صدقت، ولكنّ