شرح شافيه ابن الحاجب - الأسترآباذي، ركن الدين - الصفحة ٧٠٩
الثانية واوًا في غير الهمزة المكسور ما قبلها نحو أُوَيْدم في تصغير: آدم، ونحو: أوادم في جمع آدم.
اعلم أن أصل جاءٍ: جائئ عند١ غير الخليل، فكره اجتماع الهمزتين، فقلبت الهمزة الثانية ياء فصار: جائيٌ، ثم أعل إعلال قاضٍ.
وإنما قلنا: عند غير الخليل؛ لأن أصله عند الخليل: جايءٌ، بالقلب٢ كما مر، فلم يكن من هذا الباب.
وأصل أَيِمَّة: أَإِمَّة؛ لأنه جمع إمام, وأصل أإمة: أَأْمِمَة؛ نقلت حركة الميم إلى الهمزة عند قصد [إدغام الميم الأولى في الميم الثانية٣] فصار أَإِمَّة، فكره اجتماع همزتين٤، فقلبت الهمزة الثانية ياء؛ لمناسبة الياء الكسرة.
وإذا٥ صغرت آدم قلت: أُوَيْدم، أصله: أُأَيْدم؛ فكره اجتماع الهمزتين٦, فقلبت الهمزة الثانية واوا؛ [لمناسبة الواو الضمة التي قبلها.
وإذا جمعت آدم جمع التكسير] ٧ قلت: أَوَادِم، أصله: أَأَادِم، على وزن أفاعل، فكره اجتماع همزتين "١٢٣"، فقلبت الهمزة الثانية واوا، كما قلبت الواو همزة في كثير من المواضع.
١ لفظة "غير": ساقطة من "هـ".
٢ حكاه سيبويه في الكتاب: ٣/ ٥٤٩، واختاره سيبويه "السابق: ٣/ ٥٥٢".
٣ في "ق": الإدغام, موضع ما بين المعقوفتين.
٤ في "هـ": الهمزتين.
٥ في الأصل: فإذا, وما أثبتناه من "ق".
٦ في "ق"، "هـ": همزتين.
٧ ما بين المعقوفتين ساقط من "هـ".