شرح شافيه ابن الحاجب - الأسترآباذي، ركن الدين - الصفحة ١٠٢٩
ويجوز أيضا من "الثلث". فإن لم يضف ولم يُوصف بها فإثبات الألف لا غير، نحو: "احفظ ثلاثا"؛ لأنه لم يطل كطول الأول.
ويجوز حذف الألف من: "دراهم١"، إذا أضيف إليها ثلاثة إلى عشرة، نحو: "ثلاثة درهم، وعشرة درهم"؛ لأنه قد علم أن هذا العدد لا يضاف إلا إلى الجمع، فإن لم يضف إليها نحو: "هذه الدراهم"، لم يحذف.
لكن لا يجوز حذف الألف من: دنانير، وقراريط، وطساسيج إذا أضيف إليها ثلاثة إلى عشرة؛ لكراهتهم الجمع بين الأمثال، فأثبتوا الألف حاجزا بينهما, ولا الألف من هاهنا؛ لئلا يجمع بين هاءين.
قوله: "ونقصوا من نحو: للرجل وللدار، جرا وابتداء".
اعلم أنه إذا دخل لام الابتداء أو لام الجر على نحو: الرجل والدار نقصوا الألف في الكتابة، فقالوا٢: "للرَّجُلُ خيرٌ من المرأة"، "وللدار الآخرة٣ خير من الأولى" وهذا السيف للرجل, وهذا الحصير للدار.
وإنما نقصوا الألف مع أن القياس إثباتها، نحو: بالرجل وكالرجل لئلا يلتبس؛ لأنه لو كتبت٤ الألف مع لام الجر أو لام الابتداء لصار
١ في "هـ": الدراهم.
٢ فقالوا: موضعها بياض في "هـ".
٣ في "ق"، "هـ": الأخيرة.
٤ في الأصل: كتبت, وما أثبتناه من "ق"، "هـ".