عيد الغدير في الإسلام

عيد الغدير في الإسلام - الشيخ الأميني - الصفحة ١٠

وزاروا قبره بمسكن، كما يزار قبر الحسين (عليه السلام) بكربلاء، ونظروه بالحسين! وقالوا: إنه صبر وقاتل حتى قتل، وإن أباه ابن عمة النبي كما أن أبا الحسين ابن عم النبي!!
وعملوا في مقابل الشيعة يوم السادس والعشرين من ذي الحجة زينة عظيمة وفرحا كثيرا، واتخذوه عيدا، كما تفعله الشيعة في يوم عيد الغدير الثامن عشر من ذي الحجة، وادعوا أنه يوم دخول النبي وأبي بكر الغار.
وأقاموا هذين الشعارين زمنا طويلا.
راجع: المنتظم ٧: ٢٠٦، البداية والنهاية ١١: ٣٢٥ - ٣٢٦، الكامل في التاريخ ٩: ١٥٥، العبر ٣: ٤٢ - ٤٣، شذرات الذهب ٣: ١٣٠، تاريخ الإسلام: ٢٥.
والتعصب إذا استحوذ على كيان الإنسان فإنه يعميه ويصمه، ويجعله يغير حتى المسلمات لأجل الوصول إلى أغراضه:
فنشاهد الطبري في تاريخه ٦: ١٦٢ يصرح بأن مقتل مصعب كان في جمادى الآخرة، فمع هذا فإنهم يجعلوه في اليوم الثامن عشر من المحرم ليكون في مقابل يوم استشهاد الحسين (عليه السلام) يوم العاشر من المحرم.
ويوم الغار معلوم لدى الكل - حتى من له أدنى معرفة بالتاريخ - أنه لم يكن في ذي الحجة ولا في اليوم السادس والعشرين منه، ومع
(١٠)