المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير

المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير - الشيخ الأميني - الصفحة ٥٧

- ٥ - حديث الركبان في الكوفة سنة (٣٦ - ٣٧ ه‍) أخرج إمام الحنابلة أحمد بن حنبل (١)، عن يحيى بن آدم، عن حنش بن الحارث ابن لقيط النخعي الأشجعي، عن رياح - بالمثناة - ابن الحارث (٢)، قال: جاء رهط إلى علي بالرحبة، فقالوا: السلام عليك يا مولانا. قال: " وكيف أكون مولاكم وأنتم عرب؟ قالوا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه ".
قال رباح: فلما مضوا تبعتهم فسألت من هؤلاء؟ قالوا: نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري.
وبإسناده عن رياح قال: رأيت قوما من الأنصار قدموا على علي في الرحبة، فقال: " من القوم؟ " فقالوا: مواليك يا أمير المؤمنين... الحديث.
وعنه قال: بينما علي جالس إذ جاء رجل فدخل - عليه أثر السفر - فقال : السلام عليك يا مولاي. قال: " من هذا؟ " قال: أبو أيوب الأنصاري. فقال علي: " أفرجوا له "، ففرجوا.
فقال أبو أيوب: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " من كنت مولاه فعلي مولاه ".
وقال إبراهيم بن الحسين (٣) بن علي الكسائي - المعروف بابن ديزيل، المترجم (ص ٩٧) - في كتاب صفين (٤).

(١) مسند أحمد: ٦ / ٥٨٣ ح ٢٣٠٥١ و ٢٣٠٥٢.
(٢) رجال الحديث من طريق أحمد وابن أبي شيبة والهيثمي، وابن ديزيل كلهم ثقات، كما مرت تراجمهم في التابعين وطبقات العلماء. (المؤلف).
(٣) في النسخ: الحسن وهو تصحيف. (المؤلف).
(٤) كما في شرح نهج البلاغة: ١ / ٢٨٩ [٣ / ٢٠٨ خطبة ٤٨]، قال ابن كثير في تاريخه: ١١ / ٧١ [١١ / ٨١ حوادث سنة ٢٨١ ه‍]، كتاب ابن ديزيل في وقعة صفين مجلد كبير. (المؤلف).
(٥٧)