المنصوب علي نزع الخافض في القران

المنصوب علي نزع الخافض في القران - البعيمي، إبراهيم بن سليمان - الصفحة ٣١١

فعلى كون الفعل متعدياً يصحّ في إعراب (ظلماً) وجهان ١:
الأوّل: أنها مفعول به للفعل جاء.
والثاني أنها حال في تأويل مصدر باسم فاعل أي: ظالمين، أو على حذف مضاف أي ذوي ظلم، أو جعل المصدر حالاً على حدّ: (طلع زيد بغتة) وكقوله تعالى: {ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتينَكَ سَعْياً} ٢ وقوله تعالى: {ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً} ٣.
وعلى كونه لازماً فلها توجيهان أيضاً: الأول: أنها منصوبة على نزع الخافض، أي: جاءوا بظلم وزور، ومال إلى هذا الوجه جماعة من المفسرين٤.
والثاني: أنه حال من فاعل جاء بحسب التوجيه السابق.
وقال تعالى: {ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً رَّجُلاً فيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً الحَمْدُ للهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمونَ} ٥.
{مَثَلاً} : في الآية الكريمة مفعول لـ {ضَرَبَ} ، و {رَجلاً} بدل منه، واختار هذا العكبري والمنتجب ٦.


١ ينظر في التوجيهات: معاني القرآن للزجاج: ٤/٥٨، وإعراب القرآن للنحاس: ٣/١٥٢، والتبيان:٩٨٠،والفريد:٣/٦٢٠،والبحر:٨/٨٢،الدر:٨/٤٥٥،والفتوحات الإلهية:٣/٢٤٤.
٢ البقرة: ٢٦٠.
٣ نوح: ٨.
٤ ينظر المراجع السابقة.
٥ الزمر: ٢٩.
٦ التبيان: ١١١١، والفريد:٤/١٩٠.