المسائل السفريه - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ١٢
الرمق: بَقِيَّة الْحَيَاة. وَلَا تسْتَعْمل (فضلا) هَذِه إلاّ فِي النَّفْي، وَهُوَ مستفادٌ فِي [٦] الْبَيْت من (قلَّما) . قَالَ بَعضهم: حَدَثَ لقَلّ حِين كُفَّتْ ب (مَا) إِفَادَة النَّفْي، كَمَا حَدَثَ ل (إنّ) الْمَكْسُورَة الْمُشَدّدَة حِين كُفَّتْ إِفَادَة الِاخْتِصَاص [٧] . قلتُ: وَهَذَا خطأ فإنّ (قَلّ) [٨] تسْتَعْمل للنَّفْي [٩] قبل الكفّ، يُقال: قلّ أحَدٌ يعرفُ هَذَا إلاّ زيدٌ، وَلِهَذَا اسْتعْمل أحد [١] ، وَصَحَّ إِبْدَال الْمُسْتَثْنى وَهُوَ بدل إمّا من (أحد) أَو من ضَمِيره. و (على) فِي الْبَيْت للمعية، مثلهَا [٢] فِي قَوْله تَعَالَى: (وإنّ ربَّكَ لذُو مغفرةٍ للناسِ على ظُلْمِهِم) [٣] ، وَقَوله: (الحمدُ للهِ الَّذِي وَهَبَ لي على الْكبر إِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق) [٤] . وانتصاب (فضلا) على وَجْهَيْن محكيين عَن الْفَارِسِي [٥] . أَحدهمَا
[٦] : أنْ يكون مصدرا لفعلٍ محذوفٍ، وَذَلِكَ الْفِعْل نعتٌ للنكرة[٧] وَالثَّانِي: أنْ يكون حَالا من مَعْمُول الْفِعْل الْمَذْكُور. هَذَا خُلَاصَة مَا نُقل عَنهُ ويحتاجُ إِلَى بَسْطٍ[٨] يوضِّحُهُ. اعلمْ أنَّهُ يُقال: فَضُلَ عَنهُ وَعَلِيهِ بِمَعْنى: زَاد، فإنْ قدَّرته مصدرا فتقديره[٩] : لَا يملكُ درهما يفضُلُ فَضْلاً عَن دينارٍ، وَذَلِكَ (١٠) الْفِعْل[٦] ح: من.
[٧] أ: الْعلَّة عدم إِفَادَة. ب: عدم الِاخْتِصَاص، وَالصَّوَاب مَا فِي ح.
[٨] أ، ب: قَلما.
[٩] ب: فِي النَّفْي.
[١] أ: يسْتَعْمل. ح: تسْتَعْمل مَعَ أحد.
[٢] ب: مقله.
[٣] الرَّعْد ٦.
[٤] إِبْرَاهِيم ٣٩.
[٥] هُوَ أَبُو عَليّ الْحسن بن أَحْمد النَّحْوِيّ، لَهُ مؤلفات كَثِيرَة فِي النَّحْو والقراءات، ت ٣٧٧ هـ. (تَارِيخ بَغْدَاد ٧ / ٢٧٥، نزهة الألباء ٣١٥، إنباه الروَاة ١ / ٢٧٣) .
[٦] ح: الأول.
[٧] ب: لنكرة.
[٨] أ: إِلَى سَبَب مَا يُوضحهُ.
[٩] ب: بِتَقْدِير. ح: فالتقدير.
(١٠) ح: فَذَلِك.