غريب الحديث - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٤٦٣
فَلَا تتجاوز العطلات مِنْهَا ... الى الْبكر المقارب والكزوم
وَلَكنَّا نعض السَّيْف صَلتا ... بأسوق عافيات اللَّحْم كوم ...
وَالْأَصْل فِي أوذم مَا أعلمتك. وَأَرَادَ أَنه شدّ النَّاقة لتسنو أَي: لتستقي.
وَالْقَوْل الآخر: أَن تجْعَل العطلة الدَّلْو الَّتِي ترك الْعَمَل بهَا حينا وَهُوَ من التعطل مَأْخُوذ. يُقَال: عطلت تعطل عطلا. يُرِيد: أَن أواذمها كَانَت قد رثت وتقطعت لبعد الْعَهْد بالمستقين فأوذمها واستقى بهَا.
وَقَوْلها: أمتاح من المهواة أَي: استقي. وَمِنْه يُقَال: فلَان يستميحني ويمتاحني اذا استعطاك. ومحته أميحه اذا أَعْطيته. والمائح الَّذِي يدْخل الْبِئْر فَيمْلَأ الدَّلْو. والماتح الَّذِي ينْزع الدَّلْو. والمهواة: الْبِئْر. وكل نفنف فَهُوَ مهواة. قَالَ ذُو الرمة: من الطَّوِيل ... بَيت بمهواة هتكت سَمَاء ... الى كَوْكَب يزوي لَهُ الْوَجْه شَاربه ...
فالمهواة مَا بَين أَسْفَل الْبِئْر وأعلاها. وَمِنْه قيل: هوى يهوى. وَقيل للنار: الهاوية.
وكوكب المَاء معظمه. وَالْبَيْت هَاهُنَا بَيت العنكبوت. يُرِيد: انه هتكه بِدَلْو حِين استقى.