غريب الحديث - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٣٢٤
حَتَّى يفنى وَقد ثمدته النِّسَاء اذا نزفت مَاءَهُ لِكَثْرَة الْجِمَاع.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد فِي حَدِيث أبي مُوسَى رَضِي الله عَنهُ انه كتب إِلَى عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ: انا وجدنَا بالعراق خيلا عراضا دكا فَمَا يرى أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي اسهامها فَكتب اليه عمر: تِلْكَ البراذين فَمَا قارف الْعتاق مِنْهَا فَاجْعَلْ لَهُ سَهْما وَاحِدًا وألغ مَا سوى ذَلِك.
يرويهِ ابْن الْمُبَارك عَن مُحَمَّد بن رَاشد عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى. الدك: جمع أدك وَهُوَ العريض الظّهْر. وَيُقَال: الْقصير العريض. وَمن ذَلِك قيل للرابية: دكاء وَقيل للجبل الذَّلِيل: دك. وَجمع دكاء: دكاوات. وَجمع الدك: دككة.
وَأرى أَصله من: دككت الشَّيْء اذا أَلْصَقته بِالْأَرْضِ. قَالَ الله تَعَالَى: {فَإِذا جَاءَ وعد رَبِّي جعله دكاء} أَي: مدكوكا مُلْصقًا بِالْأَرْضِ. وَيُقَال للناقة الَّتِي لَا سَنَام لَهَا: دكاء.
وَقَوله: فَمَا قارف الْعتاق مِنْهَا أَي: دنا وشاكلها. وَقد اخْتلف النَّاس فِي اسهام البراذين وَالْخَيْل.