النهايه في غريب الحديث والاثر - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢١٣
وَفِي حَدِيثِ المَسْعَى «أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُدَعُّون عَنْهُ وَلَا يُكْهَرُون» هَكَذَا يُرْوَى فِي كُتُب الْغَرِيبِ، وبعضِ طُرُق مُسلم. وَالَّذِي جَاءَ فِي الأكْثر [١] «يُكْرَهون» بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ، مِنَ الإكْراه.
(كَهْكَهَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الحَجّاج «أَنَّهُ كَانَ قَصِيراً أصْعَرَ [٢] كهاكِهاً [٣] » هُوَ الَّذِي إِذَا نَظَرت إِلَيْهِ رَأَيْتَهُ كَأَنَّهُ يَضْحَك، وَلَيْسَ بِضاحِك، مِنَ الكَهْكَهَة: القَهْقهة.
(كَهَلَ «٤»
)
(هـ) فِي فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ «هذانِ سَيّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» وَفِي رِوَايَةٍ «كُهُول الأوَلين والآخِرين» الكَهْل مِنَ الرِجال: مَن زَادَ عَلَى ثَلَاثِينَ سَنَةً إِلَى الْأَرْبَعِينَ.
وَقِيلَ: مِنْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ إِلَى تَمَامِ الْخَمْسِينَ. وَقَدِ اكْتَهَل الرَّجُلُ وكاهَل، إِذَا بَلَغ الكُهُولة فَصَارَ كَهْلا.
وَقِيلَ: أَرَادَ بالكَهْل هَاهُنَا الْحَلِيمَ العاقِلَ: أَيْ أَنَّ اللَّهَ يُدْخِل أهلَ الجنةِ الجنةَ حُلَماءَ عُقَلاء.
[هـ] وَفِيهِ «أَنَّ رَجُلًا سالَه الجِهاد مَعَهُ، فَقَالَ: هَلْ فِي أهْلِك مِن كاهِل» يُروى بِكَسْرِ الْهَاءِ عَلَى أَنَّهُ اسْمٌ، وبِفَتْحها عَلَى أَنَّهُ فعْل، بِوَزن ضارِبٍ، وضارَبَ، وَهُمَا مِنَ الكُهُولة: أَيْ هَلْ فِيهِمْ مَن أسَنَّ وَصَارَ كَهْلا؟
كَذَا قَالَ أَبُو عُبَيد. وَرَدَّهُ [٥] عَلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الضَّرير، وَقَالَ: قَدْ يَخْلُف الرجلَ فِي أهلهِ كَهْلٌ وغيرُ كَهْل.
[١] انظر شرح النووي على مسلم (باب استحباب الرَّمَل في الطواف والعمرة. من كتاب الحج) ٩/ ١٢.
[٢] في ا: «أصغر» وفي اللسان، نقلاً عن الهروي: «أصفر» وعن ابن الأثير: «أصعر» والمثبت في الأصل، وهو الصواب. وانظر ص ٣١ من الجزء الثالث.
[٣] في الهروي: «كُهاهَةً» وفي اللسان نقلاً عن الهروي: «كُهَاكِهَةً» .
(٤) وضعت المواد فى الأصل، اهكذا (كهر. كهل. كهول. كهكة. كهم. كهن) وقد رتبتها على طريقة المصنِّف في إيراد الموادّ على ظاهر لفظها. وهي الطريقة التي شاعت في الكتاب كله.
[٥] في ا: «وردَّ» .