النهايه في غريب الحديث والاثر - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٤٦
وَيُقَالُ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ بِمَعْنَاهُ.
(مَغِلَ)
(هـ) فِيهِ «صومُ شهرِ الصَّبْر وثلاثةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شهرٍ صومُ الدهرِ، ويذهَبُ بمَغَلَةِ الصَّدْرِ» أَيْ بِنَغَلِهِ وَفَسَادِهِ، مِنَ الْمَغَلِ [١] وَهُوَ داءٌ يأخذُ الغَنم فِي بطونِها. وَقَدْ مَغَل فلانٌ بِفُلَانٍ، وأَمْغَل بِهِ عِنْدَ السُّلْطَانِ، إِذَا وَشَى بِهِ، ومَغِلَت عينهُ، إِذَا فَسدتْ.
ويُرْوَى «يَذهب بمَغَلَّةِ الصَّدر» بِالتَّشْدِيدِ، مِنَ الْغِلِّ: الْحِقْدِ.
بَابُ الْمِيمِ مَعَ الْفَاءِ
(مَفَجَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ «أخَذني الشُّراةُ فرأيتُ مُساوِراً قَدِ ارْبَدَّ وجههُ، ثُمَّ أوْمَأَ بِالْقَضِيبِ إِلَى دَجاجة كَانَتْ تُبَحْثِر [٢] بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ: [٣] تَسَمَّعي يَا دَجاجةُ، تَعَجَّبي يَا دَجاجةُ، ضَلَّ عليُّ واهْتَدَى مَفاجةُ» يُقَالُ: رجلٌ مَفاجةٌ، إِذَا كَانَ أحمقَ. ومَفَجَ، إِذَا حَمُقَ.
بَابُ الْمِيمِ مَعَ الْقَافِ
(مَقَتَ)
(هـ) فِيهِ «لَمْ يُصِبْنا عيبٌ مِنْ عُيُوبِ الجاهليةِ فِي نكاحِها ومَقْتِها» المَقْتُ فِي الْأَصْلِ: أشدُّ البُغْضِ. ونكاحُ المَقْتِ [٤] : أَنْ يَتَزَوَّجَ الرجلُ امرأةَ أَبِيهِ، إِذَا طَلَّقها أَوْ مَاتَ عَنْهَا [٥] ، وَكَانَ يُفْعَل فى الجاهلية. وحرّمه الإسلام.
[١] ضبط في الأصل بسكون الغين. وفي الهروي، واللسان بالفتح. وفى ابالفتح والسكون، وفوقها كلمة «معا» .
[٢] في اللسان: «تتبختر» وبحثر الشيءَ: بَحَثه وبَدَّدَه، كبعثره. اللسان (بحثر) .
[٣] الذي في الهروي:
تَسَمَّعِي تعجّبى دجاجه ... صلّى علىّ واهتدى مفاجه
[٤] هذا شرح ابن الأعرابي، كما ذكر الهروي.
[٥] زاد الهروي: «ويقال لهذا الرجل: «الضَّيْزَن» . وانظر حواشي ص ٨٧ من الجزء الثالث.