النهايه في غريب الحديث والاثر - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٥٦
بَابُ اللَّامِ مَعَ الْغَيْنِ
(لَغِبَ)
[هـ] فِيهِ «أهْدَى يَكْسُومُ أخُو الأشْرَم إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِلاحاً فِيهِ سَهْمٌ لَغْبٌ» يُقَالُ: سَهْم لَغْبٌ ولُغاب ولَغِيب، إِذَا لَمْ يَلْتَئِم رِيشُه ويَصْطَحب لِرداءتِه، فَإِذَا الْتأم فَهُوَ لُؤامٌ.
وَفِي حَدِيثِ الْأَرْنَبِ «فسَعَى الْقَوْمُ فلَغِبُوا وأدْرَكْتُها» اللَّغَب: التَّعَبُ والإعْياء. وَقَدْ لَغِبَ يَلْغَب. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(لَغَثَ)
- فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «وَأَنْتُمْ تَلْغَثُونها» أَيْ تأكُلونها، مِن اللَّغِيث، وَهُوَ طَعام يُغْلَث [١] بِالشَّعِيرِ.
ويُرْوَى «تَرْغَثُونها» أَيْ تَرْضَعونَها.
(لَغَدَ)
- فِيهِ «فحَشَى بِهِ صَدْرَه ولَغَادِيدَه» هِيَ جَمع لُغْدود، وَهِيَ لَحْمة عِنْدَ اللَّهَوات.
وَيُقَالُ لَهُ: لُغْد، أَيْضًا، ويُجْمَع: أَلْغَادا.
(لَغَزَ)
[هـ] فِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّهُ مَرَّ بِعَلْقَمَةَ بْنِ الْفَغْوَاءِ [٢] يُبايِع أعْرابيَّاً يُلْغِزُ لَهُ فِي الْيَمِينِ، ويُرِي الأعْرابيَّ أَنَّهُ قَدْ حَلَف لَهُ، ويَرَى عَلْقَمة أَنَّهُ لَمْ يَحْلِف، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ:
مَا هَذِهِ اليمينُ اللُّغَيْزاء؟» اللُّغَيْزاء مَمْدُودٌ: مِنَ اللُّغَزِ، وَهِيَ [٣] جِحَرة اليَرابِيع، تَكُونُ ذَاتَ [٤] جِهَتَيْنِ، تدخُل مِنْ جِهَةٍ، وتخُرج مِنْ جِهَةٍ أُخرّى، فاسْتُعِير لمَعاريض الْكَلَامِ ومَلاْحِنه.
هَكَذَا قال الهروي.
[١] في ا، واللسان: «يُغَشُّ» والمثبت في الأصل. قال في الجمهرة ٢/ ٤٦: «وغلث الحديثَ يغلثه غلثاً، إذا خلط بعضه ببعض، ولم يجيء به على الاستواء. والغلث: الخلط. يقال: طعام مغلوث: أي مخلوط، نحو البُرّ والشعير، إذا خلطا» .
[٢] في الأصل، وا: «الغفواء» وفي اللسان: «القعواء» وصححته بفاء مفتوحة ومعجمة ساكنة، من الهروي، والإصابة ٤/ ٢٦٦.
[٣] في الهروي: «من اللَّغَز. وهو أحد جحرة اليربوع» .
[٤] في الهروي: «ذوات» .