مسالك الابصار في ممالك الامصار - ابن فضل الله العمري - الصفحة ٩٦
ما هو أحسن منه؟ [ص ٤٣] ، فقلت: أنت وذاك فغنّى «١» فاندفع وقال: «٢» [الكامل]
قدم الطويل فأشرقت واستبشرت ... أرض الحجاز وبان في الأشجار «٣»
إنّ الطويل من ال حفص فاعلموا ... ساد الحضور وساد في الأسفار
فأحسن فيه، فقلت: أحسنت يا أبا سعيد، فغنّني «قد طفت سبعا» ، فقال:
أو أغنيك ما هو أحسن منه: «٤» [قال: فغنّني؛ فغناه] «٥» [الخفيف]
أيّها السائل الذي يخبط الأر ... ض دع النّاس أجمعين وراكا
وأت هذا الطويل من آل حفص ... إن تخوّفت غفلة او هلاكا «٦»
فأحسن فيه، فقلت: غنني «قد طفت سبعا» فقد أحسنت فيما غنّيت، ولكني أحب أن تغنّيني ما سألتك فيه، فقال: لا سبيل إلى ذلك، لأني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في منامي وفي يده شيء لا أدري ما هو، وقد رفعه ليضربني به وهو يقول: يا أبا سعيد، لقد طفت سبعا، ما صنعت بأمتي [في] هذا الصوت؟ فقلت: بأبي أنت وأمي اغفر لي، فو الذي بعثك بالحق نبيا لا غنّيت هذا الصوت أبدا، فردّ يده عني وقال: عفا الله عنك إذا، ثم انتبهت. وما كنت لأعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا في منامي، فأرجع فيه في يقظتي.