مسالك الابصار في ممالك الامصار - ابن فضل الله العمري - الصفحة ٤٥١
لمن أنت منه في الفؤاد مصوّر ... وفي العين نصب العين حين تغيب
فثق بفؤاد أنت تظهر مثله ... على أن بي سقما وأنت طبيب
وقال علي بن يحيى: دخلت على المتوكل يوما، فدفع إليّ رقعة وأمرني بقراءتها، فإذا فيها: «١» [مجزوء الرمل]
قد بدا شبهك يامو ... لاي يحدو بالظلام
فأجب نقض لبانا ... ت اعتناق والتزام
قبل أن تفضحنا عو ... دة أرواح النيام
قلت: مليح والله قائلها، لمن هو؟ قال: وعدتني فضل البارحة على أن أبيت معها، فسكرت سكرا شديدا منعني من التيقظ لها، فلما أصبحت وجدت رقعتها في كمي، والشعر لها وهو بخطها.
وروى أبو هفان عن رجل قال: خرجت قبيحة «٢» على المتوكل في يوم نيروز «٣» وفي يدها كأس من بلور فيه شراب صاف، فقال: ما هذا؟ فقالت:
هديتي إليك في هذا اليوم، عرفك الله يمنه، فشربه وقبّل خدّها، فقالت فضل: «٤» [السريع]
سلافة كالقمر الباهر ... في قدح كالكوكب الزاهر