مثير العزم الساكن الي اشرف الاماكن - ط الرايه - ابن الجوزي - الصفحة ٤٤
إِحْدَاهُنَّ: يَلْزَمُهُ دَمٌ.
وَالثَّانِيَةُ: مُدٌّ، وَفِي حَصَاتَيْنِ مدان، وفي ثلاثة دم.
والثالثة: يَلْزَمُهُ نِصْفُ دِرْهَمٍ.
وَالرَّابِعَةُ: لا شَيْءَ عَلَيْهِ.
فَإِنْ تَرَكَ الْمَبِيتَ لَيَالِيَ مِنًى، لَزِمَهُ دَمٌ، وَإِنْ تَرَكَ لَيْلَةً وَاحِدَةً، فَفِيهَا الرِّوَايَاتُ الأَرْبَعُ.
ويجوز لأَهْلِ سِقَايَةِ الْعَبَّاسِ وَرُعَاةِ الإِبِلِ أَنْ يَدَعُوا المبيت ليالي منى، وأن يرموا في يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَإِنْ أَقَامُوا إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، لَزِمَ الرُّعَاةَ الْبَيْتُوتَةُ، وَلَمْ يَلْزَمْ أَهْلَ السِّقَايَةِ.
وَمَنْ نَفَرَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، دَفَنَ مَا بَقِيَ مَعَهُ مِنَ الْحَصَى، فَإِنْ أَقَامَ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، لزمه البيتوتة والرمي مِنَ الْغَدِ، وَإِذَا نَفَرَ، اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ الأَبْطَحَ، وَهُوَ الْمُحَصَّبُ وَحَدُّهُ مَا بَيْنَ الجبلين إلى المقبرة، فيصلي به الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، ثُمَّ يَهْجَعُ يَسِيرًا، ثم يدخل مكة.