مثير العزم الساكن الي اشرف الاماكن - ط الرايه - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٠
أي القوى قطعوا وأي دم ... سفكوا وأية جِرَاحَةٍ قَرَفُوا
لَمْ أَنْسَ مَوْقِفَنَا وَمَوْقِفَهُمْ ... يَوْمَ النَّوَى وَدُمُوعُنَا تَكِفُ
مَا كَانَ أَسْرَعَ مَا بِنَا زَمَنٌ ... وَتَكَدَّرَتْ مِنْ وُدِّنَا نُطَفُ
حَبْلٌ غدا بأكفنا طرف ... ومنه في أَيْدِي النَّوَى طَرَفُ
هَلْ حَسَنٌ ذَاكَ الدَّهْرُ مَرْتَجَعٌ ... أَمْ طَيِّبٌ ذَاكَ الْعَيْشُ مُؤْتَنَفُ
أَمْ هَلْ يُبَاحُ الْوَرْدُ ثَانِيَةً ... وَيَلَذُّ بَرْدُ الْمَاءِ مُرْتَشَفُ
لَهَفِي عَلَى ذَاكَ الزَّمَانِ وَهَلْ ... يُثْنِي زَمَانًا مَاضِيًا لَهَفُ
أَنْبَتَ بَعْدَكَ حَبْلُنَا وَحَدَتْ ... كُلا لِطَيَّتِهِ نَوَى قَذَفُ
وَلَهُ:
وَإِنِّي إِذَا اصطكت ركاب مطيكم ... وَثَوْرٌ حَادٍ بِالرِّفَاقِ عَجُولُ
أُخَالِفُ بَيْنَ الرَّاحَتَيْنِ عَلَى الْحَشَا ... وَأَنْظُرُ أَنَّى مِلْتُمُ فَأَمِيلُ
وَلَهُ:
يَا طِيبَ نَجْدٍ وَحُسْنَ سَاكِنِهِ ... لَوْ أَنَّهُمْ أَنْجَزُوا الَّذِي وَعَدُوا
قَالُوا وَقَدْ قَرُبَتْ رَكَائِبُنَا ... والقلب يظمأ بهم ولا يرد
أتارك أرضنا فقلت له ... أَنْجَدَ قَلْبِي وَأَعْرَقَ الْجَسَدُ
وَلِمِهْيَارٍ: