مثير العزم الساكن الي اشرف الاماكن - ط الرايه - ابن الجوزي - الصفحة ٣٣٥
بَابٌ بَيَانُ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ أَهْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
١٩٨- لَمَّا اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَتَّابَ بْنَ أُسَيْدٍ عَلَى مَكَّةَ، قَالَ:
((يَا عَتَّابُ! أَتَدْرِي عَلَى مَنِ استعملتك؟
اسْتَعْمَلْتُكَ عَلَى أَهْلِ اللَّهِ تَعَالَى، فَاسْتَوْصِ بِهِمْ خَيْرًا (يَقُولُهَا ثَلاثًا)) ) .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: كَانَ أَهْلُ مَكَّةَ فِيمَا مَضَى يُلْقَوْنَ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ اللَّهِ، وَهَذَا مِنْ أَهْلِ اللَّهِ.
وَكَانَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ يَرْوِي أَنَّ اللَّهَ تعالى يقول: مَنْ أَمَّنَ أَهْلَ الْحَرَمِ، اسْتَوْجَبَ بِذَلِكَ أَمَانِي، وَمَنْ أَخَافَهُمْ، فَقَدْ أَخْفَرَنِي فِي ذِمَّتِي، وَلِكُلِّ مَلِكٍ حِيَازَةٌ مِمَّا حَوَالَيْهِ، وَبَطْنُ مَكَّةَ حَوْزَتِي الَّتِي اخْتَرْتُ لِنَفْسِي، أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ، أَهْلُهَا جِيرَتِي، وَجِيرَانُ بَيْتِي، وَعُمَّارُهَا وَزُوَّارُهَا وَفْدِي وأضيافي، وفي كنفي وأماني، ضامنون علي في ذمتي وجواري.