مثير العزم الساكن الي اشرف الاماكن - ط الرايه - ابن الجوزي - الصفحة ٢١٤
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: تَلْزَمُهُ بَدَنَةٌ، فَإِنْ وَطِئَ الْقَارِنُ، لزمه دم واحد، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: دَمَانِ، فَإِنْ أَفْسَدَ الْحَجَّ أو العمرة، وَجَبَ عَلَيْهِ الْمُضِيُّ فِي فَاسَدِهِمَا.
وَقَالَ دَاوُدُ: يخرج منها كَمَا يَخْرُجُ مِنْ سَائِرِ الْعِبَادَاتِ.
فَصْلٌ
وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ الصَّيْدُ، فَإِنْ صَادَ صَيْدًا لَمْ يَمْلِكْهُ، فَإِنْ أَحْرَمَ وَعَلَى مُلْكِهِ صَيْدٌ، لَمْ يَزُلْ مُلْكُهُ عَنْهُ، وَإِنَّمَا يُؤْمَرُ بِإِزَالَةِ يَدِهِ من الْمُشَاهِدَةِ دُونَ الْحَكَمِيَّةِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ: يَزُولُ مُلْكُهُ عَنْهُ، فَإِنْ أَدَخَلَ الْمُحِلُّ صيداً إِلَى الْحَرَمِ، لَزِمَهُ إِرْسَالُهُ.
وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: لا يَلْزَمُهُ، فَإِنْ قَتَلَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا لَهُ مِثْلٌ ضَمِنَهُ بِمِثْلِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ من النعم، فيجب فِي النَّعَامَةِ بَدَنَةٌ، وَفِي حِمَارِ الْوَحْشِ وَبَقَرَةِ الْوَحْشِ وَالْإِبِلِ وَالْوَعْلِ وَالْثَيْتَلِ بَقَرَةٌ، وَفِي الضَّبُعِ وَالظَّبْيِ كَبْشٌ، وَفِي الْغَزَالِ وَالثَّعْلَبِ عَنْزٌ، وَفِي الْأَرْنَبِ عِنَاقٌ، وَالْعِنَاقُ: اسْمٌ لَهَا قَبْلَ أَنْ تَصِيرَ جَذْعَةً، وَفِي الْيَرْبُوعِ جَفْرَةٌ وَهِيَ الْعِنَاقُ إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَفِي الضَّبِ جَدْيٌ، وَفِي الصَّغِيرِ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ صَغِيرٌ، وَفِي الْكَبِيرِ كَبِيرٌ، وَفِي الْمَعِيبِ مَعِيبٌ، فَإِنْ كَانَ