مثير العزم الساكن الي اشرف الاماكن - ط الرايه - ابن الجوزي - الصفحة ٢٨١
ومما قالت الشُّعَرَاءُ فِي ذِكْرِ مِنًى:
قَوْلُ عُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ:
لَبِثُوا ثَلاثَ مِنًى بِمَنْزِلَ قَلْعَةٍ ... فَهُمْ عَلَى غَرَضٍ لَعَمْرُكَ مَا هُمُ
مُتَجَاوِرِينَ بِغَيْرِ دَارِ إِقَامَةٍ ... لَوْ قَدْ أَجَدَّ رَحِيلُهُمْ لَمْ يَنْدَمُوا
وَلَهُنَّ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ لُبَانَةٌ ... وَالْبَيْتُ يَعْرِفُهُنَّ لَوْ يَتَكَلَّمُ
لَوْ كَانَ حَيَّا قَبْلَهُنَّ ظعائناً ... حي الْحُطَيْمُ وُجُوهَهُنَّ وَزَمْزَمُ
وَقَالَ الْعَرْجِيُّ:
عُوجِي عَلَيَّ فسلمي جبرٌ ... فِيمَ الْوُقُوفُ وَأَنْتُمُ سَفْرُ
مَا نَلْتَقِي إلا ثَلاثَ مِنًى ... حَتَّى يُفَرِّقُ بَيْنَنَا النَّفْرُ
الشَّهْرُ ثُمَّ الْحَوْلُ يَتْبَعُهُ ... مَا الدَّهْرُ إِلا الْحَوْلُ وَالشَّهْرُ
وَلابْنِ الْمُعْتَزِّ:
لِلَّهِ دَرُّ مِنًى وَمَا جمعت ... وَبُكَاءُ الْأَحِبَّةِ لَيْلَةَ النَّفْرِ
ثُمَّ اغْتَدَوْا فِرَقًا هُنَا ... وَهُنَا يَتَلاحَظُونَ بِأَعْيُنِ الذِّكْرِ
مَا لِلمَضَاجِعِ لا تُلائِمُنِي ... وَكَأَنَّ قَلْبِي لَيْسَ فِي صَدْرِي