مثير العزم الساكن الي اشرف الاماكن - ط الرايه - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٢
بَابُ الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ
إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ دفع من عرفة إلى المزدلفة عَلَى طَرِيقِ الْمَأْزَمَيْنِ، وَحَدُّ الْمُزْدَلِفَةِ مَا بَيْنَ الْمَأْزَمَيْنِ وَوَادِي مُحَسِّرٍ، وَيَسِيرُ وَعَلَيْهِ السَّكَيِنَةُ وَالْوَقَارُ، فَإِذَا وَجَدَ فُرْجَةً أَسْرَعَ، فَإِذَا وَصَلَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، صَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ قَبْلَ حَطِّ الرحال، وإن صَلَّى الْمَغْرِبَ فِي طَرِيقِ الْمُزْدَلِفَةِ أَجْزَأَهُ، ثُمَّ يَبِيتُ بِهَا إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ الثَّانِي، وَيَأْخُذُ مِنْهَا حَصَى الْجِمَارِ، وَمِنْ حَيْثُ أَخَذَ جَازَ، وَيَكُونُ الْحَصَى أَكْبَرَ مِنَ الْحِمَّصِ وَدُونَ الْبُنْدُقِ، وَعَدَدُهُ سَبْعُونَ حَصَاةً.
وَهَلْ يُسَنُّ غَسْلُهُ؟
فِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ: فَإِنْ دَفَعَ بَعْدَ نِصْفِ الْلَيْلِ، جَازَ، وَإِنْ دَفَعَ قَبْلَ نِصْفِ الليل، لزمه دم، وإن وَافَى مُزْدَلِفَةَ بَعْدَ نِصْفِ الْلَيْلِ، فَلا دَمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ وَافَاهَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَعَلَيْهِ دم.