مثير العزم الساكن الي اشرف الاماكن - ط الرايه - ابن الجوزي - الصفحة ١٨٤
باب ثواب من سقى في طريق مكة ماء أَوْ فَعَلَ خَيْرًا
اعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ مَا وَافَقَتْ فَاقَةَ مُحْتَاجٍ، وَفِعْلُ الْخَيْرِ فِي تلك الطرق أَفْضَلُ مِنْ فِعْلِهِ فِي غَيْرِهَا، لِأَرْبَعَةِ مَعَانٍ:
أَحَدُهَا: لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَمَسُّ، ثَمَّ أَشَدُّ مِنْ مسها في غيره.
والثاني: أنه لا بلد [ثم] يُلْجَأُ إِلَيْهِ.
وَالثَّالِثُ: مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ لِقُوَّةِ بُخْلِهَا بِالشَّيْءِ مَخَافَةَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ.
وَالرَّابِعُ: لِأَنَّهُ إِعَانَةُ الْقَاصِدِينَ عَلَى الْقَصْدِ، ثُمَّ إِنَّهُ يُفَضَّلُ هُنَالِكَ ما بالحاجة إِلَيْهِ أَمَسُّ، كَسَقْيِ الْمَاءِ، وَحَمْلِ الْمُنْقَطِعِ.
٨١- أَخْبَرَنَا أبو منصور القزاز، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، قال: حدثني الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ لَفْظًا، قَالَ: وَجَدْتُ بخط أبي