الروض المعطار في خبر الاقطار - الحميري، ابن عبد المنعم - الصفحة ٤
حاله
من عائد الصلة [١] : كان رحمه الله رجل صدق [٢] ، طيب اللهجة سليم الصدر تام الرجولة، صالحاً عابداً، كثير القرب والأوراد في آخر حاله، صادق اللسان. قرأ كبيراً وسنه تنيف على سبع وعشرين، فشأى [٣] أهل الدءوب [٤] والسابقة، وكان من صدور الحفاظ [٥] ، لم يستظهر أحد من زمانه من اللغة [٦] ما استظهره، فكان [٧] يستظهر كتاب التاج للجوهري وغيره، آية تتلى ومثالاً يضرب [٨] ، قائماً على كتاب سيبويه يسرده بلفظه، اختبره الفاسيون في ذلك غير ما مرة، طبقة في الشطرنج يلعبها محجوباً [٩] ، مشاركاً في الأصول، آخذاً في العلوم العقلية مع الملازمة [١٠] للسنة، يعرب أبداً كلامه ويزنه [١١] .
مشيخته
أخذ [١٢] ببلده عن الأستاذ أبي إسحاق الغافقي، ولازم [الأستاذ] أبا القاسم ابن الشاط وانتفع به وبغيره من العلماء.
دخوله غرناطة
قدم [١٣] غرناطة مع الوفد [الذين قدموا] من أهل بلده [١٤] [سبتة] عندما صار إلى إيالة [١٥] الملوك من بني نصر لما وصلوا بالبيعة.
وفاته
كان من الوفد الذين استأصلهم الموتان [١٦] ، منصرفهم عن باب السلطان ملك المغرب [١٧] ، باحواز تيزى [١٨] ، حسبما وقع التنبيه على بعضهم [١٩] .))
٢ - تعليق على هذه الترجمة
١ - تقول هذه الترجمة إن ابن عبد المنعم سبتي. غير أن المقري صاحب نفح الطيب يقول وهو ينقل عنه: " ولنرجع إلى كلام صاحب الروض المعطار فإنه أقعد بتاريخ الأندلس إذ هو منهم، وصاحب البيت أدرى بالذي فيه " [٢٠] . فهل هو سبتي أو أندلسي؟ إن اهتمامه بجغرافية
[١] ك: من العائد.
[٢] ك: رجلاً صدوقاً.
[٣] ك: ففات.
[٤] بروفنسال: الدرب.
[٥] ك: كان ثم الدحول صالحاً حافظاً عابداً.
[٦] من اللغة: سقطت من ك.
[٧] ك: يكاد.
[٨] ك: آية متلوة ومثل يضرب.
[٩] ك: مجموماً.
[١٠] ك: ملازمة.
[١١] ويزنه: سقطت من ك.
[١٢] ك: قرأ.
[١٣] ك: دخل.
[١٤] ك: من بلاده.
[١٥] ك: حين صارت لايالة.
[١٦] ك: الموت.
[١٧] ك: عن باب الملك المغربي.
[١٨] ك: تازه.
[١٩] ك: حسبما يقع التنبيه عليه.
[٢٠] النفح ٤: ٣٦٢ (تحقيق إحسان عباس، ط بيروت ١٩٦٨) .