معجم قبايل العرب - عمر كحالة - الصفحة ٦٩٠ - تاريخهم
القرى. و بعبارة أخرى فقد ملأوا السهل و الجبل حجازا و شاما و عراقا، ثم اضطرت الى الجلاء عن جنوبي فلسطين، فهبطت مصر، و نزلت مديرية البحرية مع بني قرة الجذاميين [١] .
و من منازل طيء و بلدانهم: القريّات و هي: دومة، و سكاكة، و القارة، و ظريب، و محضر، و تيماء.
و من جبالهم:
أدبي، و هو جبل أسود في أعلى ديار طيء، و ناحية دار فزارة، دباب، الاعيرف، أساهيب، الثّرى. و هو بنجد، و الرّمان.
و من مياههم: غضور، أرّاطى، بزاخة، أبرق النّعار، قران، مويسل، و تنغة.
تاريخهم:
من حوادثهم التاريخية ان قبيلة طيء أغارت على إياد بن نزار ابن معد يوم رحى جابر، فظفرت بهم، و غنمت و سبت [٢] .
و منها ان بني عامر أغارت عليهم، فنذرت بهم طيء، فاقتتلوا، فظهرت عليهم طيء [٣] .
و منها أن قبيلتي غني و عبس أغارتا على طيء [٤] ، كما غزاهم عمرو بن هند [٥] .
و كان بين طيء و بني أسد حرب بالخص، و هي قريبة من قادسية الكوفة، ثم اصطلحوا، فكانوا حليفين [٦] . و غزاهم أسعد بن الغدير، و ابنه كعب، و ابن أخته أبو سلمى، و غنموا منهم [٧] .
و بعث النبي (ص) علي بن أبي طالب سنة تسع، و معه ماية و خمسون من الأنصار، ليهدم صنم الفلس، و كان بنجد، تعبده طيء، فهدمه، و غنم سبيا و نعما و شاه [٨] .
و قدم على الرسول (ص) وفد من طيء فيه زيد الخيل بن مهلهل سنة تسع، و هو سيدهم، فعرض عليهم الإسلام، فأسلموا، و حسن إسلامهم، و قال عليه الصلاة و السلام: ما ذكرني رجل من العرب بفضل، ثم جاءني إلا رأيته دون ما يقال فيه، الا زيد الخيل، فانه لم يبلغ كل ما فيه سما زيد الخير [٩] .
و لما ارتدت العرب تمسكت طيء
[١] انظر قبائل العرب في مصر ج ١ ص ٤٥، ٤٧.
[٢] مجمع الأمثال.
[٣] معجم ما استعجم.
[٤] انظر ذلك في الأغاني طبعه دار الكتب ج ٨.
[٥] الأغاني ج ١٩ ص ١٢٨.
[٦] الأغاني ج ١٨ ص ١٩٣.
[٧] الأغاني طبعة دار الكتب ج ١٠.
[٨] معجم البلدان ج ٣. شرح المواهب ج ٣.
[٩] شرح المواهب ج ٤.